303

Fatawa Wa Rasail

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ

Tifaftire

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

Daabacaha

مطبعة الحكومة بمكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٩ هـ

قال: «مَن كَانَ لَهُ شَعَرٌ فَليُكرمْهُ» . والإِكرام الذي أَمر به النبي ﷺ بينه بما رواه أَبو داود والترمذي والنسائي في سننهم بأَسانيدهم إِلى عبد الله بن مغفل ﵁ «أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ نَهَى عَن التَّرجُّل إِلاَّ غِبًّا» وروى مالك في الموطأ والنسائي في السنن بسنديهما إِلى أَبي قتادة ﵁ قال: «يا رسول الله إِن لي جمة أَفأرجلها. قال رسول الله ﷺ: نَعَمْ وَأَكرمْهَا. قال كان أَبو قتادة ربما دهنها في اليوم مرتين من أَجل قول رسول الله وأَكرمها» . ومعنى الترجيل قال في تاج العروس: رجلته ترجيلا سرحته ومشطته. والتسريح حل الشعر وإِرساله قبل المشط كذا في الصحاح. وقال الأَزهري: تسريح الشعر ترجيله وتخليص بعضه من بعض.
أَما بالنسبة للنساء فقال البخاري (باب يجعل شعر المرأَة ثلاثة قرون) ثم ساق بسنده عن أُم عطية ﵂ قالت: «ظَفَرْنَا شَعَرَ بنتِ رَسُوْل اللهِ ﷺ تعني ثلاثة قرون» وقال وكيع قال سفيان ناصيتها قرنيها. انتهى من البخاري. وهذا التصفير بأَمره ﷺ لما رواه سعيد بن منصور في سننه بسنده عن أُم عطية قالت لنا قال لنا رسول الله ﷺ: «إِغسِلنَهَا وترًا وَاجْعَلنَ شَعَرَهَا ضَفَائِرَ» وأَخرج ابن حيان في صحيْحه عن أُم عطية «إِغلسِلنَهَا ثَلاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا وَاجْعَلنَ لَهَا ثَلاَثَةَ قُرُوْن» . وفي مصنف عبد الرزاق بسنده عن حفصة قالت: «ضَفَرْنَا ثَلاَثَةَ قُرُوْن نَاصِيَتَهَا وَقَرْنَيْهَا وَأَلْقَيْنَاهَا خَلفَهَا» . قال ابن دقيق العبد: فيه استحباب تسريح المرأَة وتضفرها.

2 / 46