393

Fatawa of the Permanent Committee - Volume One

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

Daabacaha

رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء-الإدارة العامة للطبع

Goobta Daabacaadda

الرياض

الإسلام إقامة احتفال بمولود شيخ ولا نبي ولا غيره، وليس في الإسلام ذبح لغير الله، بل هذا شرك أكبر يخلد من مات عليه في النار؛ لقول الله ﷿: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١) ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ﴾ (٢) الآية، وليس في الإسلام أيضا تبرك بأحجار وتراب القبور، فهذا من أنواع العبادة وأهلها وإشراكهم مع الله ﷾، وهو شرك أكبر، وليس في الإسلام بناء على القبور أو تجصيص أو ترخيم لها، بل ذلك مما نهى عنه ﷺ، وليس في الإسلام عمل أي عبادة عند القبور لا صلاة ولا تلاوة ولا ذبح ولا توزيع طعام ولا طواف بها أو غير ذلك، إنما المشروع أن تزار للعظة وأن يدعى لأهلها، وليس في الإسلام توسل بالأموات مطلقا لا بجاههم ولا بحقهم ولا بذواتهم، بل ذلك من البدع ومن وسائل الشرك، وإنما التوسل يكون بأسماء الله سبحانه وصفاته وتوحيده والإيمان به وسائر الأعمال الصالحات، ومن الأدلة على ما ذكرنا من تحريم التبرك بأرض القبور وأهلها وأن ذلك من الشرك الأكبر ما رواه الترمذي وغيره بإسناد صحيح عن أبي واقد الليثي قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم يقال لها: ذات أنواط، فمررنا بسدرة، فقلنا: يا رسول الله، اجعل لنا ذات

(١) سورة الأنعام الآية ١٦٢
(٢) سورة الأنعام الآية ١٦٣

1 / 442