352

Fatawa of the Permanent Committee - Volume One

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

Daabacaha

رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء-الإدارة العامة للطبع

Goobta Daabacaadda

الرياض

السؤال الخامس من الفتوى رقم (٢٤٥٠):
س٥: ما حكم السجود على المقابر والذبح عليها؟
ج٥: السجود على المقابر والذبح عليها وثنية جاهلية وشرك أكبر، فإن كلا منهما عبادة، والعبادة لا تكون إلا لله وحده، فمن صرفها لغير الله فهو مشرك، قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١) ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٢) وقال الله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (٣) ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (٤) إلى غير هذا من الآيات الدالة على أن السجود والذبح عبادة، وأن صرفهما لغير الله شرك أكبر، ولا شك أن قصد الإنسان إلى المقابر للسجود عليها أو الذبح عندها إنما هو لإعظامها وإجلالها بالسجود والقرابين التي تذبح أو تنحر عندها، وروى مسلم في حديث طويل في باب تحريم الذبح لغير الله تعالى ولعن فاعله - عن علي بن أبي طالب ﵁ قال فيه: حدثني رسول الله ﷺ بأربع كلمات: «لعن الله من ذبح لغير الله، لعن الله من لعن والديه، لعن الله من آوى محدثا، لعن الله من غير منار الأرض (٥)»، وروى أبو داود في سننه من طريق ثابت بن الضحاك ﵁ قال:

(١) سورة الأنعام الآية ١٦٢
(٢) سورة الأنعام الآية ١٦٣
(٣) سورة الكوثر الآية ١
(٤) سورة الكوثر الآية ٢
(٥) صحيح مسلم الأضاحي (١٩٧٨)، سنن النسائي الضحايا (٤٤٢٢)، مسند أحمد بن حنبل (١/١١٨) .

1 / 401