318

Fatawa of the Permanent Committee - Volume One

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

Daabacaha

رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء-الإدارة العامة للطبع

Goobta Daabacaadda

الرياض

الظن بعمله، فقال لأهله: إذا أنا مت فخذوني فذروني في البحر في يوم صائف، ففعلوا به، فجمعه الله ثم قال: ما حملك على الذي صنعت؟ قال: ما حملني عليه إلا مخافتك، فغفر له (١)» .
حدثنا موسى، حدثنا معتمر، سمعت أبي، حدثنا قتادة عن عقبة بن عبد الغافر، عن أبي سعيد ﵁، عن النبي ﷺ «ذكر رجلا فيمن كان سلف أو قبلكم آتاه الله مالا وولدا- يعني أعطاه- قال: فلما حضر، قال لبنيه: أي أب كنت لكم؟ قالوا: خير أب، قال: فإنه لم يبتئر عند الله خيرا - فسرها قتادة: لم يدخر - وإن يقدم على الله يعذبه، فانظروا إذا مت فأحرقوني حتى إذا صرت فحما فاسحقوني، أو قال: فاسهكوني، ثم إذا كان ريح عاصف فاذروني فيها، فأخذ مواثيقهم على ذلك، وربي ففعلوا، فقال الله: كن فإذا رجل قائم، ثم قال: أي عبدي ما حملك على ما فعلت؟ قال: مخافتك، أو فرق منك، فما تلافاه أن ﵀ (٢)»، فحدثت أبا عثمان، فقال: سمعت سلمان، غير أنه زاد: «فاذروني في البحر (٣)»، أو كما حدث.
فهذا الرجل حمله خوفه من الله وجهله بعموم قدرة الله على

(١) البخاري [فتح الباري] رقم (٦٤٨٠)، و[مسلم بشرح النووي] (١٧ / ٧٠) .
(٢) البخاري [فتح الباري] رقم (٦٤٨١، ٧٥٠٨)، و[مسلم بشرح النووي] (١٧ / ٧٣) .
(٣) البخاري [فتح الباري] رقم (٦٤٨١، ٧٥٠٨)، و[مسلم بشرح النووي] (١٧ / ٧٣) .

1 / 367