معكم سهما، فضحك النبي ﷺ (١)» رواه البخاري ومسلم وعن عائشة ﵂ قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا أوى إلى فراشه نفث في كفيه ب (قل هو الله أحد) و(المعوذتين) جميعا ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده، قالت عائشة: فلما اشتكى كان يأمرني أن أفعل ذلك به (٢)» رواه البخاري، وعن عائشة ﵂ «أن النبي ﷺ كان يعوذ بعض أهله، يمسح بيده اليمنى ويقول: اللهم رب الناس أذهب البأس، واشف وأنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما (٣)» رواه البخاري ... إلى غير ذلك من الأحاديث التي ثبت منها أنه رقى بالقرآن وغيره، وأنه أذن في الرقية وأقرها ما لم تكن شركا. ولم يثبت عن النبي ﷺ وهو الذي نزل عليه القرآن، وهو بأحكامه أعرف وبمنزلته أعلم أنه علق على نفسه أو غيره تميمة من القرآن أو غيره، أو اتخذه أو آيات منه حجابا يقيه الحسد أو غيره من الشر، أو حمله أو شيئا منه في ملابسه أو في متاعه على راحلته لينال العصمة من شر الأعداء أو الفوز والنصر عليهم أو لييسر له الطريق ويذهب عنه وعثاء السفر أو غير ذلك من جلب نفع أو دفع ضر، فلو كان مشروعا لحرص عليه وفعله، وبلغه أمته، وبينه لهم؛
(١) سبق في باب الرقية.
(٢) الإمام أحمد (٦ / ١١٦، ١٥٤)، والبخاري (٧ / ٢٥، ١٤٩)، وأبو داود (٥ / ٣٠٣)، والترمذي (٥ / ٤٧٣)، وابن ماجه (٢ / ١٢٧٥) .
(٣) صحيح البخاري الطب (٥٧٤٣)، صحيح مسلم السلام (٢١٩١)، سنن ابن ماجه الطب (٣٥٢٠)، مسند أحمد بن حنبل (٦/٤٥) .