السؤال الأول من الفتوى رقم (٦٣٨٧):
س١: ما حقيقة العين -النضل- قال تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ (١) وهل حديث الرسول ﷺ صحيح والذي ما معناه قوله: «ثلث ما في القبور من العين»، وإذا شك الإنسان في حسد أحدهم فماذا يجب على المسلم فعله وقوله، وهل في أخذ غسال الناضل للمنظول ما يشفي، وهل يشربه أو يغتسل به؟
ج: العين مأخوذة من عان يعين إذا أصابه بعينه، وأصلها من إعجاب العائن بالشيء ثم تتبعه كيفية نفسه الخبيثة ثم تستعين على تنفيذ سمها بنظرها إلى المعين وقد أمر الله نبيه محمدا ﷺ بالاستعاذة من الحاسد فقال تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ (٢) فكل عائن حاسد وليس كل حاسد عائنا، فلما كان الحاسد أعم من العائن كانت الاستعاذة منه استعاذة من العائن وهي سهام تخرج من نفس الحاسد والعائن نحو المحسود والمعين تصيبه تارة وتخطئه تارة، فإن صادفته مكشوفا لا وقاية عليه أثرت فيه، وإن صادفته حذرا شاكي السلاح لا منفذ فيه للسهام لم تؤثر فيه وربما ردت السهام على صاحبها. (من زاد المعاد بتصرف) (٣) وقد ثبتت الأحاديث عن النبي ﷺ في الإصابة بالعين فمن ذلك ما
(١) سورة الفلق الآية ٥
(٢) سورة الفلق الآية ٥
(٣) [زاد المعاد] (٣ / ٢٤٨) .