ج: إذا كان جدك أو أبوك وقف نخلات أو بيتا على الضريح الفلاني يبنى منه عليه، أو ينفق منه على تطييب المحل، أو البناء عليه، أو تجصيصه، أو ما أشبه ذلك، فالوقف باطل ويكون للورثة، ولا يلتفت إلى الهبة، لقوله ﷺ: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (١)»، ويقول ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢)»، فلا بد أن تكون الأوقاف على الوجه الشرعي، فالوقف الذي لا يوافق الشرع يكون باطلا.
وعن طلب إرشادك إلى الكتب التي تنهى عن البدع وهل هناك بدع حسنة، فنرشدك إلى كتاب فتح المجيد، وشرح كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب، وفتح المجيد لحفيده الشيخ عبد الرحمن بن حسن، والبدع والنهي عنها للشيخ ابن وضاح ﵀، والاعتصام للشاطبي ﵀، كل هذه فيها التحذير عن البدع، ويكفي قول النبي ﷺ: «خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة (٣)»، كل بدعة ضلالة، فما أحدث
(١) أخرجه مسلم في كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة برقم ١٧١٨.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور برقم ٢٦٩٧.
(٣) أخرجه مسلم في كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة برقم ٨٦٧.