ربه، بل يحذر المعاصي، ويبتعد عنها وعن الكفر بالله كله بأنواعه، إلى غير ذلك.
فهو يجتهد في حفظها مع العمل بمقتضاها، مع الإيمان بالله ورسوله، وإثبات الصفات والأسماء لله، على الوجه اللائق بالله، من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل. يعلم أنها حق، وأنها صفات لله وأسماء لله، وأنه سبحانه الكامل في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله. لا شبيه له ولا مثل له، كما قال ﷿ في كتابه العظيم: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (١) ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ (٢) ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ (٣) ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ (٤).
يؤمن بهذا، وأنه صمد لا شبيه له، تصمد إليه الخلائق، وتحتاج إليه ﷾. هو الكامل في كل شيء، وأنه لم يلد ولم يولد، وأنه لا كفو له، لا في صفاته ولا في أفعاله. ليس له كفء ولا مثل ولا سمي، قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (٥) وقال: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ (٦)، وقال: ﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ﴾ (٧).
فهو سبحانه لا سمي له ولا شبه له، ولا كفو له ولا ند له، هو الكامل في كل شيء سبحانه في علمه وفي ذاته، وفي حكمته وفي رحمته وفي عزته وفي قدرته. وفي جميع صفاته ﷾، فمن أحصاها علما وعملا وحفظها علما وعملا أدخله
(١) سورة الإخلاص الآية ١
(٢) سورة الإخلاص الآية ٢
(٣) سورة الإخلاص الآية ٣
(٤) سورة الإخلاص الآية ٤
(٥) سورة الشورى الآية ١١
(٦) سورة مريم الآية ٦٥
(٧) سورة النحل الآية ٧٤