951

Fatawa Weyn

الفتاوى الكبرى

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٨هـ - ١٩٨٧م

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
كَرْبٍ شَدِيدٍ. قَالَ: فَيُقْبِلُونَ عَلَيْهِ، وَيَسْأَلُونَهُ مَا فَعَلَ فُلَانٌ وَمَا فَعَلَتْ فُلَانَةُ، هَلْ تَزَوَّجَتْ» الْحَدِيثَ.
وَأَمَّا عِلْمُ الْمَيِّتِ بِالْحَيِّ إذَا زَارَهُ، وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُرُّ بِقَبْرِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ كَانَ يَعْرِفُهُ فِي الدُّنْيَا فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ، إلَّا عَرَفَهُ، وَرَدَّ ﵇» . قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَصَحَّحَهُ عَبْدُ الْحَقِّ صَاحِبُ الْأَحْكَامِ.
وَأَمَّا مَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ مِنْ حَيَاةِ الشَّهِيدِ، وَرِزْقِهِ، وَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ مِنْ دُخُولِ أَرْوَاحِهِمْ الْجَنَّةَ، فَذَهَبَ طَوَائِفُ إلَى أَنَّ ذَلِكَ مُخْتَصٌّ بِهِمْ دُونَ الصِّدِّيقِينَ، وَغَيْرِهِمْ. وَالصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ، وَجَمَاهِيرُ أَهْلِ السُّنَّةِ: أَنَّ الْحَيَاةَ، وَالرِّزْقَ، وَدُخُولَ الْأَرْوَاحِ الْجَنَّةَ، لَيْسَ مُخْتَصًّا بِالشَّهِيدِ. كَمَا دَلَّتْ عَلَى ذَلِكَ النُّصُوصُ الثَّابِتَةُ، وَيَخْتَصُّ الشَّهِيدُ بِالذِّكْرِ، لِكَوْنِ الظَّانِّ يَظُنُّ أَنَّهُ يَمُوتُ، فَيَنْكُلُ عَنْ الْجِهَادِ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ لِيَزُولَ الْمَانِعُ مِنْ الْإِقْدَامِ عَلَى الْجِهَادِ، وَالشَّهَادَةِ.
كَمَا نَهَى عَنْ قَتْلِ الْأَوْلَادِ خَشْيَةَ الْإِمْلَاقِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْوَاقِعُ. وَإِنْ كَانَ قَتْلُهُمْ لَا يَجُوزُ مَعَ عَدَمِ خَشْيَةِ الْإِمْلَاقِ.
[زِيَارَةُ الْقُبُورِ لِلنِّسَاءِ]
٣٩١ - ٣١ - سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ، وَمُفْتِي الْأَنَامِ، الْعَالِمِ، الْعَامِلِ، الزَّاهِدِ، الْوَرِعِ، نَاصِرِ السُّنَّةِ، وَقَامِعِ الْبِدْعَةِ، تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ تَيْمِيَّةَ الْحَرَّانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ الْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ قَوْلُهُ ﷺ: «لَعَنَ اللَّهُ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ، وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ» هَلْ هُوَ مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ ﷺ: «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمْ الْآخِرَةَ»؟ أَمْ لَا؟ وَهَلْ صَحَّ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ أَمْ لَا؟ وَهَلْ يَحْرُمُ عَلَى النِّسَاءِ زِيَارَةُ الْقُبُورِ؟ أَمْ يُكْرَهُ؟ أَمْ يُسْتَحَبُّ؟

3 / 42