928

Fatawa Weyn

الفتاوى الكبرى

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٨هـ - ١٩٨٧م

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
[مِنْ يُصَلِّي وَقْتًا وَيَتْرُكُ الصَّلَاةَ كَثِيرًا]
سُئِلَ: عَنْ رَجُلٍ يُصَلِّي وَقْتًا، وَيَتْرُكُ الصَّلَاةَ كَثِيرًا، أَوْ لَا يُصَلِّي، هَلْ يُصَلَّى عَلَيْهِ؟
أَجَابَ: مِثْلُ هَذَا مَا زَالَ الْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ، بَلَى الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ النِّفَاقَ يُصَلِّي الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِمْ، وَيُغَسَّلُونَ، وَتَجْرِي عَلَيْهِمْ أَحْكَامُ الْإِسْلَامِ. كَمَا كَانَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَإِنْ كَانَ مَنْ عَلِمَ نِفَاقَ شَخْصٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ. كَمَا نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ عُلِمَ نِفَاقُهُ.
وَأَمَّا مَنْ شُكَّ فِي حَالِهِ فَتَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ، إذَا كَانَ ظَاهِرَ الْإِسْلَامِ. كَمَا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مَنْ لَمْ يُنْهَ عَنْهُ، وَكَانَ فِيهِمْ مَنْ لَمْ يُعْلَمْ نِفَاقُهُ. كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ [التوبة: ١٠١] وَمِثْلُ هَؤُلَاءِ لَا يَجُوزُ النَّهْيُ عَنْهُ، وَلَكِنَّ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ وَالْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْمُنَافِقِ لَا تَنْفَعُهُ، «كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَمَّا أَلْبَسَ ابْنَ أُبَيٍّ قَمِيصَهُ وَمَا يُغْنِي عَنْهُ قَمِيصِي مِنْ اللَّهِ» وَقَالَ تَعَالَى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [المنافقون: ٦] .
وَتَارِكُ الصَّلَاةِ أَحْيَانًا، وَأَمْثَالُهُ مِنْ الْمُتَظَاهِرِينَ بِالْفِسْقِ، فَأَهْلُ الْعِلْمِ وَالدِّينِ إذَا كَانَ فِي هَجْرِ هَذَا، وَتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَنْفَعَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ بِحَيْثُ يَكُونُ ذَلِكَ بَاعِثًا لَهُمْ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ [هَجَرُوهُ وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ]، كَمَا تَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ عَلَى قَاتِلِ نَفْسِهِ وَالْغَالِّ، وَالْمَدِينِ الَّذِي لَا وَفَاءَ لَهُ، وَهَذَا شَرٌّ مِنْهُمْ.
فَصْلٌ
قَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ امْتَنَعَ عَنْ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ حَتَّى يُخَلِّفَ وَفَاءً، قَبْلَ أَنْ يَتَمَكَّنَ مِنْ وَفَاءِ الدَّيْنِ عَنْهُ، فَلَمَّا تَمَكَّنَ صَارَ هُوَ يُوفِيهِ مِنْ عِنْدِهِ، فَصَارَ الْمَدِينُ يُخَلِّفُ وَفَاءً.

3 / 19