739

Fatawa Weyn

الفتاوى الكبرى

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٨هـ - ١٩٨٧م

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَلِهَذَا قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ السَّلَفِ: إنَّ هَؤُلَاءِ الْقَاتِلِينَ يَقْتُلُهُمْ السُّلْطَانُ حَدًّا، وَلَا يُعْفَى عَنْهُمْ، وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ يَجْعَلُونَ أَمْرَهُمْ إلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ الْخُطَبَاءِ يَدْخُلُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الدِّمَاءِ فَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ وَالْعُدْوَانِ. الَّذِينَ يَتَعَيَّنُ عَزْلُهُمْ، وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ إمَامًا لِلْمُسْلِمِينَ؛ بَلْ يَكُونُ إمَامًا لِلظَّالِمِينَ الْمُعْتَدِينَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[إمَام الْمُسْلِمِينَ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا حَتَّى فَارَقَتْهُ]
٢٥١ - ١٦٧ - سُئِلَ: عَنْ إمَامِ الْمُسْلِمِينَ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا حَتَّى فَارَقَتْهُ، وَصَارَ يَخْلُو بِهَا. فَهَلْ يُصَلَّى خَلْفَهُ؟ وَمَا حُكْمُهُ؟
الْجَوَابُ: فِي الْمُسْنَدِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا، أَوْ عَبْدًا عَلَى مَوَالِيهِ» فَسَعْيُ الرَّجُلِ فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا مِنْ الذُّنُوبِ الشَّدِيدَةِ، وَهُوَ مِنْ فِعْلِ السَّحَرَةِ، وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ فِعْلِ الشَّيَاطِينِ.
لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ يُخَبِّبُهَا عَلَى زَوْجِهَا لِيَتَزَوَّجَهَا هُوَ مَعَ إصْرَارِهِ عَلَى الْخَلْوَةِ بِهَا، وَلَا سِيَّمَا إذَا دَلَّتْ الْقَرَائِنُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ.
وَمِثْلُ هَذَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُوَلَّى إمَامَةَ الْمُسْلِمِينَ، إلَّا أَنْ يَتُوبَ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِذَا أَمْكَنَ الصَّلَاةُ خَلْفَ عَدْلٍ مُسْتَقِيمِ السِّيرَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى خَلْفَهُ، فَلَا يُصَلَّى خَلْفَ مَنْ ظَهَرَ فُجُورُهُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[مَسْأَلَةٌ إمَام يَقْرَأُ عَلَى الْجَنَائِزِ هَلْ تَصِحُّ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ]
٢٥٢ - ١٦٨ - مَسْأَلَةٌ: فِي إمَامٍ يَقْرَأُ عَلَى الْجَنَائِزِ. هَلْ تَصِحُّ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ؟
الْجَوَابُ: إذَا أَمْكَنَهُ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي صَلَاةً كَامِلَةً، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْوَرَعِ فَالصَّلَاةُ خَلْفَهُ أَوْلَى مِنْ الصَّلَاةِ خَلْفَ مَنْ يَقْرَأُ عَلَى الْجَنَائِزِ، فَإِنَّ هَذَا مَكْرُوهٌ مِنْ وَجْهَيْنِ: مِنْ وَجْهٍ أَنَّ الْقِرَاءَةَ عَلَى الْجَنَائِزِ مَكْرُوهَةٌ فِي الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ.
وَأَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهَا أَعْظَمُ كَرَاهَةً، فَإِنَّ الِاسْتِئْجَارَ عَلَى التِّلَاوَةِ لَمْ يُرَخِّصْ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

2 / 313