701

Fatawa Weyn

الفتاوى الكبرى

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٨هـ - ١٩٨٧م

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
بَيْتِهِ مُنْفَرِدًا لِغَيْرِ عُذْرٍ، ثُمَّ أُقِيمَتْ الْجَمَاعَةُ، فَهَذَا عِنْدَهُمْ عَلَيْهِ أَنْ يَشْهَدَ الْجَمَاعَةَ، كَمَنْ صَلَّى الظُّهْرَ قَبْلَ الْجُمُعَةِ عَلَيْهِ أَنْ يَشْهَدَ الْجُمُعَةَ.
وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي فِي السُّنَنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ ثُمَّ لَمْ يُجِبْ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَلَا صَلَاةَ لَهُ» .
وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: «لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ» فَإِنَّ هَذَا مَعْرُوفٌ مِنْ كَلَامِ عَلِيٍّ وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَرْفُوعًا إلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَوَّى ذَلِكَ لِبَعْضِ الْحُفَّاظِ.
قَالُوا: وَلَا يُعْرَفُ فِي كَلَامِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ حَرْفُ النَّفْيِ دَخَلَ عَلَى فِعْلٍ شَرْعِيٍّ إلَّا لِتَرْكِ وَاجِبٍ فِيهِ كَقَوْلِهِ: «لَا صَلَاةَ إلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ» «وَلَا إيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ» . وَنَحْوُ ذَلِكَ.
وَأَجَابَ هَؤُلَاءِ عَنْ حَدِيثِ التَّفْضِيلِ.
بِأَنْ قَالُوا: هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْذُورِ كَالْمَرِيضِ وَنَحْوِهِ، فَإِنَّ هَذَا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ ﷺ: «صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ، وَصَلَاةُ النَّائِمِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَاعِدِ» وَأَنَّ تَفْضِيلَهُ صَلَاةَ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ كَتَفْضِيلِهِ صَلَاةَ الْقَائِمِ عَلَى صَلَاةِ الْقَاعِدِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْقِيَامَ وَاجِبٌ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ دُونَ النَّفْلِ، كَمَا أَنَّ الْجَمَاعَةَ وَاجِبَةٌ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ دُونَ النَّفْلِ.
وَتَمَامُ الْكَلَامِ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الْعُلَمَاءَ تَنَازَعُوا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَهُوَ: هَلْ الْمُرَادُ بِهِمَا الْمَعْذُورُ، أَوْ غَيْرُهُ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: فَقَالَتْ طَائِفَةٌ الْمُرَادُ بِهِمَا غَيْرُ الْمَعْذُورِ.
قَالُوا: لِأَنَّ الْمَعْذُورَ أَجْرُهُ تَامٌّ، بِدَلِيلِ مَا

2 / 275