646

Fatawa Weyn

الفتاوى الكبرى

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٨هـ - ١٩٨٧م

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - فَقَالَ: وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ، مَا أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا. فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي فِي صَلَاتِي، فَقَالَ: إذَا قُمْت إلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَك مِنْ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ اجْلِسْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِك كُلِّهَا» فَهَذَا كَانَ رَجُلًا جَاهِلًا، وَمَعَ هَذَا فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ، فَتَبَيَّنَ بِذَلِكَ أَنَّ مَنْ تَرَكَ الطُّمَأْنِينَةَ فَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ، فَقَدْ أَمَرَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ بِالْإِعَادَةِ. وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ.
وَفِي السُّنَنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ رَجُلٍ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ» . يَعْنِي يُقِيمُ صُلْبَهُ: إذَا رَفَعَ مِنْ الرُّكُوعِ، وَإِذَا رَفَعَ مِنْ السُّجُودِ. وَفِي الصَّحِيحِ: " أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ ﵁ رَأَى رَجُلًا لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَقَالَ: مُنْذُ كَمْ تُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: أَمَا إنَّك لَوْ مِتّ لَمُتّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ عَلَيْهَا مُحَمَّدًا ﷺ ".
وَقَدْ رَوَى هَذَا الْمَعْنَى ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مَرْفُوعًا إلَى النَّبِيِّ ﷺ «وَأَنَّهُ قَالَ لِمَنْ نَقَرَ فِي الصَّلَاةِ: أَمَا إنَّك لَوْ مِتّ عَلَى هَذَا مِتّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ عَلَيْهَا مُحَمَّدًا ﷺ» أَوْ نَحْوَ هَذَا. وَقَالَ: «مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي وَلَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ، مَثَلُ الَّذِي يَأْكُلُ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ، فَمَا تُغْنِي عَنْهُ» .
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ، تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ، يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعًا لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إلَّا قَلِيلًا» وَقَدْ كَتَبْنَا فِي ذَلِكَ مِنْ دَلَائِلِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، مَا يَطُولُ ذِكْرُهُ هُنَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[مَسْأَلَةٌ الْوَسْوَاسُ فِي الصَّلَاةِ]
١٨٤ - ١٠٠ مَسْأَلَةٌ: فِيمَنْ يَحْصُلُ لَهُ الْحُضُورُ فِي الصَّلَاةِ تَارَةً، وَيَحْصُلُ لَهُ الْوَسْوَاسُ تَارَةً، فَمَا الَّذِي يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى دَوَامِ الْحُضُورِ فِي الصَّلَاةِ؟ وَهَلْ تَكُونُ تِلْكَ الْوَسَاوِسُ مُبْطِلَةً لِلصَّلَاةِ؟ أَوْ مُنْقِصَةً لَهَا أَمْ لَا؟ وَفِي قَوْلِ عُمَرَ: إنِّي لَأُجَهِّزُ جَيْشِي وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ. هَلْ كَانَ ذَلِكَ يَشْغَلُهُ عَنْ حَالِهِ فِي جَمْعِيَّتِهِ أَوْ لَا؟

2 / 220