611

Fatawa Weyn

الفتاوى الكبرى

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٨هـ - ١٩٨٧م

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَالْأَوْزَاعِيُّ لَا يَرَوْنَ الْجَهْرَ؛ لَكِنْ مِنْهُمْ مَنْ يَقْرَؤُهَا سِرًّا: كَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمَا، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَقْرَؤُهَا سِرًّا وَلَا جَهْرًا كَمَالِكٍ.
وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا لَا يَجْهَرُونَ بِبَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»، وَفِي لَفْظٍ «لَا يَذْكُرُونَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي أَوَّلِ قِرَاءَةٍ، وَلَا آخِرِهَا» . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[مَسْأَلَةٌ صَلَاةُ مَنْ يَلْحَنُ فِي الْفَاتِحَةِ]
١٥٧ - ٧٣ مَسْأَلَةٌ:
هَلْ مَنْ يَلْحَنُ فِي الْفَاتِحَةِ تَصِحُّ صَلَاتُهُ أَمْ لَا
الْجَوَابُ: أَمَّا اللَّحْنُ فِي الْفَاتِحَةِ الَّذِي لَا يُحِيلُ الْمَعْنَى فَتَصِحُّ صَلَاةُ صَاحِبِهِ، إمَامًا أَوْ مُنْفَرِدًا، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: رَبِّ الْعَالَمِينَ وَالضَّالِّينَ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَأَمَّا مَا قُرِئَ بِهِ مِثْلُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبَّ، وَرَبِّ، وَرَبُّ. وَمِثْلُ الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدِ لِلَّهِ، بِضَمِّ اللَّامِ، أَوْ بِكَسْرِ الدَّالِ. وَمِثْلُ عَلَيْهِمْ، وَعَلَيْهِمْ، وَعَلَيْهِمْ. وَمِثْلُ ذَلِكَ، فَهَذَا لَا يُعَدُّ لَحْنًا.
وَأَمَّا اللَّحْنُ الَّذِي يُحِيلُ الْمَعْنَى: إذَا عَلِمَ صَاحِبُهُ مَعْنَاهُ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتُ عَلَيْهِمْ) وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ هَذَا ضَمِيرُ الْمُتَكَلِّمِ، لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ يُحِيلُ الْمَعْنَى وَاعْتَقَدَ أَنَّ هَذَا ضَمِيرُ الْمُخَاطَبِ فَفِيهِ نِزَاعٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[مَسْأَلَةٌ مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمَا عِنْدَهُ أَحَدٌ يَسْأَلُهُ عَنْ اللَّحْنِ]
١٥٨ - ٧٤ مَسْأَلَةٌ:
فِيمَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمَا عِنْدَهُ أَحَدٌ يَسْأَلُهُ عَنْ اللَّحْنِ إلَخْ؟ وَإِذَا وَقَفَ عَلَى شَيْءٍ يَطَّلِعُ فِي الْمُصْحَفِ هَلْ يَلْحَقُهُ إثْمٌ أَمْ لَا؟
الْجَوَابُ: إنْ احْتَاجَ إلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ قَرَأَهُ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ، وَرَجَعَ إلَى الْمُصْحَفِ فِيمَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ، وَلَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا، وَلَا يَتْرُكُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ وَيَنْتَهِي بِهِ مِنْ الْقِرَاءَةِ، لِأَجْلِ مَا يَعْرِضُ مِنْ الْغَلَطِ أَحْيَانًا، إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَفْسَدَةٌ رَاجِحَةٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

2 / 185