410

Fatawa Weyn

الفتاوى الكبرى

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٨هـ - ١٩٨٧م

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَحُرْمَةُ الْمُصْحَفِ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ الْمَسَاجِدِ، وَمَعَ هَذَا إذَا اُضْطُرَّ الْجُنُبُ، وَالْمُحْدِثُ، وَالْحَائِضُ إلَى مَسِّهِ مَسَّهُ، فَإِذَا اُضْطُرَّ الطَّوَافُ الَّذِي لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ عَلَى وُجُوبِ الطَّهَارَةِ فِيهِ مُطْلَقًا، كَانَ أَوْلَى بِالْجَوَازِ.
فَإِذَا قِيلَ: الطَّوَافُ مِنْهُ مَا هُوَ وَاجِبٌ. قِيلَ: وَمَسُّ الْمُصْحَفِ قَدْ يَجِبُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ إذَا اُحْتِيجَ إلَيْهِ لِصِيَانَتِهِ الْوَاجِبَةِ، وَالْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ، أَوْ الْحَمْلِ الْوَاجِبِ، إذَا لَمْ يُمْكِنْ أَدَاءُ الْوَاجِبِ إلَّا بِمَسِّهِ.
وَقَوْلُهُ ﷺ: «الْحَائِضُ تَقْضِي الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا إلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ» . مِنْ جِنْسِ قَوْلِهِ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» . وَقَوْلِهِ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ» . وَقَوْلِهِ ﷺ: «لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِجُنُبٍ وَلَا حَائِضٍ» . بَلْ اشْتِرَاطُ الْوُضُوءِ فِي الصَّلَاةِ، وَخِمَارِ الْمَرْأَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَمَنْعِ الصَّلَاةِ بِدُونِ ذَلِكَ أَعْظَمُ مِنْ مَنْعِ الطَّوَافِ، وَإِذَا كَانَ قَدْ حُرِّمَ الْمَسْجِدُ عَلَى الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ، وَرُخِّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تُنَاوِلَهُ الْخُمْرَةَ مِنْ الْمَسْجِدِ، وَقَالَ لَهَا: «إنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ» فَبَيَّنَ أَنَّ الْحَيْضَةَ فِي الْفَرْجِ، وَالْفَرْجُ لَا يَنَالُ الْمَسْجِدَ، وَهَذِهِ الْعِلَّةُ تَقْتَضِي إبَاحَتَهُ لِلْحَائِضِ مُطْلَقًا، لَكِنْ إذَا كَانَ قَدْ قَالَ: «لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِجُنُبٍ، وَلَا حَائِضٍ»، فَلَا بُدَّ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ ذَلِكَ، وَالْإِيمَانِ بِكُلِّ مَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا نَاسِخًا لِلْآخَرِ، فَهَذَا مُجْمَلٌ، وَهَذَا خَاصٌّ فِيهِ إبَاحَةُ الْمُرُورِ، وَهُوَ

1 / 460