311

Fatawa Weyn

الفتاوى الكبرى

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٨هـ - ١٩٨٧م

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَفِي لَفْظٍ: «وَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَمَامًا، كَانَتَا تَرْغِيمًا» .
فَجَعَلَهُمَا كَالرَّكْعَةِ السَّادِسَةِ الَّتِي تَشْفَعُ الْخَامِسَةَ الْمَزِيدَةَ سَهْوًا، وَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ يُؤْجَرُ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ اعْتَقَدَ أَنَّهَا مِنْ تَمَامِ الْمَكْتُوبَةِ، وَفَعَلَهَا تَقَرُّبًا إلَى اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ مُخْطِئًا فِي هَذَا الِاعْتِقَادِ، وَفِي هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ فَعَلَ مَا يَعْتَقِدُهُ قُرْبَةً بِحَسَبِ اجْتِهَادِهِ، إنْ كَانَ مُخْطِئًا فِي ذَلِكَ أَنَّهُ يُثَابُ عَلَى ذَلِكَ: وَإِنْ كَانَ لَهُ عِلْمٌ أَنَّهُ لَيْسَ بِقُرْبَةٍ يَحْرُمُ عَلَيْهِ فِعْلُهُ. وَأَيْضًا فَإِنَّ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ يُفْعَلَانِ إمَّا قَبْلَ السَّلَامِ وَإِمَّا قَرِيبًا مِنْ السَّلَامِ، فَهُمَا مُتَّصِلَانِ بِالصَّلَاةِ دَاخِلَانِ فِيهَا، فَهُمَا مِنْهَا. وَأَيْضًا فَإِنَّهُمَا جُبْرَانٌ لِلصَّلَاةِ، فَكَانَتَا كَالْجُزْءِ مِنْ الصَّلَاةِ، وَأَيْضًا فَإِنَّ لَهُمَا تَحْلِيلًا وَتَحْرِيمًا، فَإِنَّهُ يُسَلِّمُ مِنْهُمَا وَيَتَشَهَّدُ، فَصَارَتَا أَوْكَدَ مِنْ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ، وَفِي الْجُمْلَةِ: سَجْدَتَا السَّهْوِ مِنْ جِنْسِ سَجْدَتَيْ الصَّلَاةِ، لَا مِنْ جِنْسِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ، وَلِهَذَا يُفْعَلَانِ إلَى الْكَعْبَةِ. وَهَذَا عَمَلُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ عَهْدِ نَبِيِّهِمْ، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ أَنَّهُ فَعَلَهَا إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ، وَلَا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، كَمَا يُفْعَلُ ذَلِكَ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ، وَإِذَا كَانَ السَّهْوُ فِي الْفَرِيضَةِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَهُمَا بِالْأَرْضِ كَالْفَرِيضَةِ، لَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُمَا عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَأَيْضًا فَإِنَّهُمَا وَاجِبَتَانِ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ نُصُوصٌ كَثِيرَةٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ، بِخِلَافِ سُجُودِ الشُّكْرِ، فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ بِالْإِجْمَاعِ، وَفِي اسْتِحْبَابِهِ نِزَاعٌ، وَسُجُودُ التِّلَاوَةِ فِي وُجُوبِهِ نِزَاعٌ، وَإِنْ كَانَ مَشْرُوعًا بِالْإِجْمَاعِ، فَسُجُودُ التِّلَاوَةِ سَبَبُهُ الْقِرَاءَةُ فَيَتْبَعُهَا. وَلَمَّا كَانَ الْمُحْدِثُ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ فَلَهُ أَنْ يَسْجُدَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، فَإِنَّ الْقِرَاءَةَ أَعْظَمُ مِنْ مُجَرَّدِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ، وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ سَجَدُوا، وَمَا كَانُوا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ

1 / 361