1339

Fatawa Weyn

الفتاوى الكبرى

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٨هـ - ١٩٨٧م

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
[مَسْأَلَةٌ مُسْلِمٍ بَدَتْ مِنْهُ مَعْصِيَةٌ فِي حَالِ صَبَاهُ تُوجِبُ مُهَاجَرَتَهُ وَمُجَانَبَتَهُ]
مَسْأَلَةٌ:
فِي مُسْلِمٍ بَدَتْ مِنْهُ مَعْصِيَةٌ فِي حَالِ صِبَاهُ تُوجِبُ مُهَاجَرَتَهُ وَمُجَانَبَتَهُ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَصْفَحُ عَنْهُ وَيَتَجَاوَزُ عَنْ كُلِّ مَا كَانَ مِنْهُ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَا تَجُوزُ أُخُوَّتُهُ وَلَا مُصَاحَبَتُهُ فَأَيُّ الطَّائِفَتَيْنِ أَحَقُّ بِالْحَقِّ؟
الْجَوَابُ: لَا رَيْبَ أَنَّ مَنْ تَابَ إلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الشورى: ٢٥] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٥٣] () أَيْ لِمَنْ تَابَ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ وَتَابَ الرَّجُلُ فَإِنْ عَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا سَنَةً مِنْ الزَّمَانِ وَلَمْ يَنْقُضْ التَّوْبَةَ، فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ وَيُجَالَسُ وَيُكَلَّمُ، وَأَمَّا إذَا تَابَ وَلَمْ تَمْضِ عَلَيْهِ سَنَةٌ فَلِلْعُلَمَاءِ فِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ فِي الْحَالِ: يُجَالَسُ وَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ لَا بُدَّ مِنْ مُضِيِّ سَنَةٍ كَمَا فَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِصِبْغِ بْنِ عِسْلٍ وَهَذِهِ مِنْ مَسَائِلِ الِاجْتِهَادِ، فَمَنْ رَأَى أَنْ تُقْبَلَ تَوْبَةُ هَذَا التَّائِبِ وَيُجَالَسُ فِي الْحَالِ قَبْلَ اخْتِبَارِهِ فَقَدْ أَخَذَ بِقَوْلٍ سَائِغٍ وَمَنْ رَأَى أَنَّهُ يُؤَخَّرُ مُدَّةً حَتَّى يَعْمَلَ صَالِحًا وَيَظْهَرَ صِدْقُ تَوْبَتِهِ فَقَدْ أَخَذَ بِقَوْلٍ سَائِغٍ وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ لَيْسَ مِنْ الْمُنْكَرَاتِ.
[مَسْأَلَةٌ بَيْعُ الْكَرْمِ لِمَنْ يَعْصِرُهُ خَمْرًا]
٧٣٩ - ٩٣ - مَسْأَلَةٌ:
هَلْ يَجُوزُ بَيْعُ الْكَرْمِ لِمَنْ يَعْصِرُهُ خَمْرًا إذَا اُضْطُرَّ صَاحِبُهُ إلَى ذَلِكَ؟
الْجَوَابُ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْعِنَبِ لِمَنْ يَعْصِرُهُ خَمْرًا، بَلْ قَدْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ يَعْصِرُ الْعِنَبَ لِمَنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا فَكَيْفَ بِالْبَائِعِ لَهُ الَّذِي هُوَ أَعْظَمُ مُعَاوَنَةً وَلَا ضَرُورَةَ إلَى ذَلِكَ، فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ بَيْعُهُ رُطَبًا وَلَا تَزْبِيبُهُ فَإِنَّهُ يُتَّخَذُ خَلًّا أَوْ دِبْسًا وَنَحْوَ ذَلِكَ.

3 / 441