1183

Fatawa Weyn

الفتاوى الكبرى

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٨هـ - ١٩٨٧م

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
" وَالْقُرْءُ " عِنْدَ أَكْثَرِ الصَّحَابَةِ: كَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي مُوسَى، وَغَيْرِهِمْ: الْحَيْضُ. فَلَا تَزَالُ فِي الْعِدَّةِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْحَيْضَةُ الثَّالِثَةُ، وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَحْمَدَ فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ. وَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ وَغَيْرُهُمَا أَنَّ الْعِدَّةَ تَنْقَضِي بِطَعْنِهَا فِي الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، وَهِيَ مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ.
وَأَمَّا الْمُطَلَّقَةُ قَبْلَ الدُّخُولِ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا﴾ [الأحزاب: ٤٩] .
ثُمَّ قَالَ: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٢٨] . أَيْ فِي ذَلِكَ التَّرَبُّصِ. ثُمَّ قَالَ: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] .
فَبَيَّنَ أَنَّ الطَّلَاقَ الَّذِي ذَكَرَهُ هُوَ الطَّلَاقُ الرَّجْعِيُّ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ أَحَقَّ بِرَدِّهَا: هُوَ (مَرَّتَانِ) مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، كَمَا إذَا قِيلَ لِلرَّجُلِ: سَبِّحْ مَرَّتَيْنِ. أَوْ سَبِّحْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. أَوْ مِائَةَ مَرَّةٍ. فَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ. سُبْحَانَ اللَّهِ. حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْعَدَدَ. فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَجْمُلَ ذَلِكَ فَيَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ، أَوْ مِائَةَ مَرَّةٍ. لَمْ يَكُنْ قَدْ سَبَّحَ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَاَللَّهُ تَعَالَى لَمْ يَقُلْ: الطَّلَاقُ طَلْقَتَانِ. بَلْ قَالَ: ﴿مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] فَإِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْت طَالِقٌ اثْنَتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، أَوْ عَشْرًا، أَوْ أَلْفًا. لَمْ يَكُنْ قَدْ طَلَّقَهَا إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، «وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِأُمِّ الْمُؤْمِنِينَ جُوَيْرِيَةَ: لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ. سُبْحَانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ. سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَى نَفْسِهِ. سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ.
فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ يَسْتَحِقُّ التَّسْبِيحَ بِعَدَدِ ذَلِكَ، «كَقَوْلِهِ ﷺ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَوَاتِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا. وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ» .

3 / 280