1107

Fatawa Weyn

الفتاوى الكبرى

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٨هـ - ١٩٨٧م

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَمَعْلُومٌ أَنَّهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَسْتَلْحِقُونَ وَلَدَ الزِّنَا أَعْظَمَ مِمَّا يَسْتَلْحِقُونَ وَلَدَ الْمُتَبَنِّي، فَإِذَا كَانَ اللَّهُ تَعَالَى قَيَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] عُلِمَ أَنَّ لَفْظَ " الْبَنَاتِ " وَنَحْوِهَا يَشْمَلُ كُلَّ مَنْ كَانَ فِي لُغَتِهِمْ دَاخِلًا فِي الِاسْمِ.
وَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ: إنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِي حَقِّهَا الْمِيرَاثُ، وَنَحْوُهُ. فَجَوَابُهُ أَنَّ النَّسَبَ تَتَبَعَّضُ أَحْكَامُهُ، فَقَدْ ثَبَتَ بَعْضُ أَحْكَامِ النَّسَبِ دُونَ بَعْضٍ، كَمَا وَافَقَ أَكْثَرُ الْمُنَازَعِينَ فِي وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ عَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمَلَاعِنِ وَلَا يَرِثُهُ.
[اسْتِلْحَاق وَلَدِ الزِّنَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِرَاشًا]
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي اسْتِلْحَاقِ وَلَدِ الزِّنَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِرَاشًا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ. كَمَا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ «ﷺ أَنَّهُ أَلْحَقَ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ، وَكَانَ قَدْ أَحْبَلَهَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَاخْتَصَمَ فِيهِ سَعْدٌ وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ سَعْدٌ: ابْنُ أَخِي. عَهِدَ إلَيَّ أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ هَذَا ابْنِي. فَقَالَ عَبْدٌ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي؛ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هُوَ لَك يَا عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ؛ احْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ» لَمَّا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ الْبَيِّنِ بِعُتْبَةَ، فَجَعَلَهُ أَخَاهَا فِي الْمِيرَاثِ دُونَ الْحُرْمَةِ.
[وَلَد الزِّنَا هَلْ يُعْتَقُ بِالْمِلْكِ]
وَقَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي وَلَدِ الزِّنَا: هَلْ يُعْتَقُ بِالْمِلْكِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ.
وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَهَا بَسْطٌ لَا تَسَعُهُ هَذِهِ الْوَرَقَةُ. وَمِثْلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الضَّعِيفَةِ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْكِيَهَا عَنْ إمَامٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ؛ لَا عَلَى وَجْهِ الْقَدْحِ فِيهِ، وَلَا عَلَى وَجْهِ الْمُتَابَعَةِ لَهُ فِيهَا، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ ضَرْبًا مِنْ الطَّعْنِ فِي الْأَئِمَّةِ وَاتِّبَاعِ الْأَقْوَالِ الضَّعِيفَةِ، وَبِمِثْلِ ذَلِكَ صَارَ وَزِيرُ التَّتَرِ يُلْقِي الْفِتْنَةَ بَيْنَ مَذَاهِبِ أَهْلِ السُّنَّةِ حَتَّى يَدْعُوَهُمْ إلَى الْخُرُوجِ عَنْ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَيُوقِعَهُمْ فِي مَذَاهِبِ الرَّافِضَةِ وَأَهْلِ الْإِلْحَادِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[مَنْ زَنَى بِأُخْتِهِ]
٥٣٣ - ١٣٥ - وَسُئِلَ عَمَّنْ زَنَى بِأُخْتِهِ، مَاذَا يَجِبُ عَلَيْهِ؟

3 / 201