الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ» وَفِي لَفْظٍ: «إلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَاخِطًا عَلَيْهَا حَتَّى تُصْبِحَ» ".
وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾ [النساء: ٣٤] .
فَالْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ هِيَ الَّتِي تَكُونُ قَانِتَةً، أَيْ مُدَاوِمَةً عَلَى طَاعَةِ زَوْجِهَا، فَمَتَى امْتَنَعَتْ عَنْ إجَابَتِهِ إلَى الْفِرَاشِ كَانَتْ عَاصِيَةً نَاشِزَةً، وَكَانَ ذَلِكَ يُبِيحُ لَهُ ضَرْبَهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا﴾ [النساء: ٣٤] .
وَلَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ بَعْدَ حَقِّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ أَوْجَبَ مِنْ حَقِّ الزَّوْجِ، حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ كُنْت آمِرًا لِأَحَدٍ أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْت الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا لِعِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا» . وَعَنْهُ ﷺ: «أَنَّ النِّسَاءَ قُلْنَ لَهُ إنَّ الرِّجَالَ يُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَيَفْعَلُونَ وَنَحْنُ لَا نَفْعَلُ ذَلِكَ، فَقَالَ: حَسُنَ فِعْلُ إحْدَاكُنَّ بَعْدَ ذَلِكَ» أَيْ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا أَحْسَنَتْ مُعَاشَرَةَ بَعْلِهَا كَانَ ذَلِكَ مُوجِبًا لِرِضَاءِ اللَّهِ وَإِكْرَامِهِ لَهَا، مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْمَلَ مَا يَخْتَصُّ بِالرِّجَالِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[مَسْأَلَةٌ تَزَوَّجَتْ وَخَرَجَتْ عَنْ حُكْمِ وَالِدَيْهَا]
٤٨٦ - ٨٨ - مَسْأَلَةٌ:
فِي امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ وَخَرَجَتْ عَنْ حُكْمِ وَالِدَيْهَا، فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ: بِرُّهَا لِوَالِدَيْهَا؟ أَمْ مُطَاوَعَةُ زَوْجِهَا؟ .
3 / 145