1046

Fatawa Weyn

الفتاوى الكبرى

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٨هـ - ١٩٨٧م

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الْجَوَابُ: التَّحْلِيلُ الَّذِي يَتَوَاطَئُونَ فِيهِ مَعَ الزَّوْجِ لَفْظًا أَوْ عُرْفًا، عَلَى أَنْ يُطَلِّقَ الْمَرْأَةَ أَوْ يَنْوِيَ الزَّوْجُ ذَلِكَ مُحَرَّمٌ، لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ فَاعِلَهُ فِي أَحَادِيثَ مُتَعَدِّدَةٍ، وَسَمَّاهُ التَّيْسَ الْمُسْتَعَارَ، وَقَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ» .
وَكَذَلِكَ مِثْلُ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَغَيْرِهِمْ، لَهُمْ بِذَلِكَ آثَارٌ مَشْهُورَةٌ يُصَرِّحُونَ فِيهَا بِأَنَّ مَنْ قَصَدَ التَّحْلِيلَ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُحَلِّلٌ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ فِي الْعَقْدِ، وَسَمَّوْهُ سِفَاحًا، وَلَا تَحِلُّ لِمُطَلِّقِهَا الْأَوَّلِ بِمِثْلِ هَذَا الْعَقْدِ، وَلَا يَحِلُّ لِلزَّوْجِ الْمُحِلِّ إمْسَاكُهَا بِهَذَا التَّحْلِيلِ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ فِرَاقُهَا.
لَكِنْ إذَا كَانَ قَدْ تَبَيَّنَ بِاجْتِهَادٍ أَوْ تَقْلِيدٍ جَوَازُ ذَلِكَ، فَتَحَلَّلَتْ وَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ تَحْرِيمُ ذَلِكَ، فَالْأَقْوَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِرَاقُهَا، بَلْ يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَقَدْ عَفَا اللَّهُ فِي الْمَاضِي عَمَّا سَلَفَ.
[مَسْأَلَةٌ لَا يَخْطُب عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ إذَا أُجِيبَ إلَى النِّكَاحِ]
٤٧٧ - ٧٩ - مَسْأَلَةٌ: فِي رَجُلٍ خَطَبَ ابْنَةَ رَجُلٍ مِنْ الْعُدُولِ، وَاتَّفَقَ مَعَهُ عَلَى الْمَهْرِ، مِنْهُ عَاجِلٌ وَمِنْهُ آجِلٌ، وَأَوْصَلَ إلَى وَالِدِهَا الْمُعَجَّلَ مِنْ مُدَّةِ أَرْبَعِ سِنِينَ، وَهُوَ يُوَاصِلُهُمْ بِالنَّفَقَةِ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ مُكَاتَبَةٌ، ثُمَّ بَعْدَ هَذَا جَاءَ رَجُلٌ فَخَطَبَهَا وَزَادَ عَلَيْهِ فِي الْمَهْرِ، وَمَنَعَ الزَّوْجَ الْأَوَّلَ؟
الْجَوَابُ: لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ إذَا أُجِيبَ إلَى النِّكَاحِ وَرَكَنُوا إلَيْهِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ، كَمَا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ» وَتَجِبُ عُقُوبَةُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، وَأَعَانَ عَلَيْهِ، عُقُوبَةً تَمْنَعُهُمْ وَأَمْثَالَهُمْ عَلَى ذَلِكَ.
وَهَلْ يَكُونُ نِكَاحُ الثَّانِي صَحِيحًا أَوْ فَاسِدًا؟ فِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمَا.

3 / 140