220

Marriage Fatwas and Women's Companionship

فتاوى الزواج وعشرة النساء

Tifaftire

فريد بن أمين الهنداوي

Daabacaha

مكتب التراث الإسلامي

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

1410 AH

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

١٣٢ - و سئل رحمه الله تعالي :

عن قوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾(١) وفي قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ انْشُرُوا فَانْشُرُوا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾(٢) يبين لنا شيخنا هذا نشوز من ذاك؟

فأجاب :

الحمد لله رب العالمين. ((النشوز)) في قوله تعالى: ﴿تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ هو أن تنشز عن زوجها فتنفر عنه بحيث لا تطيعه إذا دعاها للفراش، أو تخرج من منزله بغير إذنه، ونحو ذلك مما فيه امتناع عما يجب عليها من طاعته.

وأما ((النشوز)) في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ انْشُرُوا فَانْشُرُوا﴾ فهو النهوض والقيام والارتفاع. وأصل هذه المادة هو الارتفاع والغلظ، ومنه النشر من الأرض، وهو المكان المرتفع الغليظ. ومنه قوله تعالى: ﴿وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِرُهَا﴾(٣) أي نرفع بعضها إلى بعض. ومن قرأ نتشرها أراد نحييها. فسمى المرأة العاصية ناشزاً لما فيها من الغلظ والارتفاع عن طاعة زوجها، وسمى النهوض نشوزاً لأن القاعد يرتفع من الأرض. والله أعلم.

(١) النساء: ٣٤.

(٢) المجادلة: ١١.

(٣) البقرة: ٢٥٩.

220