به حصنها على شيء يؤدُّونه، ويكون للمسلمين ما كان خارجاً عنها(١)، فقال خالد: قد بايعناكم على هذا إن رضي به أمير المؤمنين، فكتب إلى عُمَرَ رضى الله عنه يخبره بذلك، فكتب إليه عُمَرُ أن قِفْ على حالك حتى أقدم عليك، فوقف خالد عن قتالهم، وقدم عُمَرُرضى الله عنه [مكانه](٢) ففتحوا
له بيت المقدس على ما بايعهم عليه خالد بن ثابت)).
وهذا المعنى موجود في جميع الكتب [ز: ٥٧ / أ] المؤلفة في فتوح الشام، وقال ابن المنذر: ((أرض الشام كلها فتحت عنوة إلا مدنها فإنها فتحت صلحاً)).
واستثنى أبو عبيد من المدنِ قَيْسَارِيَةً(٣) فقال(٤): ((فتحت عنوة)). وصرح السُّهَيلِيُّ(٥) بأن فتح عُمَرَ رضى الله عنه بيت المقدس إنما كان صُلحاً.
وحينئذ فهو على ملكِ أهله يصحُ الانتقال فيه بالبيع والشِّرى، ولا يجيء فيه الخلاف الذي في أرض العنوةِ.
(١) كذا في الأصل، وفي ((الأموال)): ((منها)).
(٢) ما بين معقوفين [] زيادة من كتاب: ((الأموال)).
(٣) قَيْسَارِيَةُ: مدينة في فلسطين على ساحل المتوسط بين مدينتي يافا وحيفا، ضبطها ياقوت الحموي في ((معجم البلدان)) (٤ / ٤٢١) بتشديد الياء، وهذا هو الشائع، على حين ضبطها البكري في ((معجم ما استعجم)) (٣/ ١١٠٦) بتخفيف الياء، والتخفيف هو الصواب كما في ((القاموس المحيط)) ص (٤٦٢)، وشرحه (تاج العروس)) (١٣ / ٤١٣) مادة: [قسر].
(٤) ينظر: ((الأموال)) ص (١٣٣).
(٥) ينظر: ((الروض الأنف)) (٤ / ٩٨).