الوقتِ مُشارِفًا(١) وعاملاً وشاهداً، واستمرّ [ز: ٤٤/ ب] الحالُ على ذلك مُدَّة، وريعُ الوقفِ بقيَ لمن هو مُقرَّرٌ فيه على الوجهِ المشروط لهم، ثُمَّ نَقَصَ الرَّيعُ عن تكميلٍ ذلك لهم، فقرَّرَ ناظرٌ آخرُ له مستوفياً وشاهداً آخرَ وليس للوقفِ بهما حاجة، ثُمَّ توفي أحد الفقهاءِ بها فقرَّرَ ناظرٌ آخرُ بمعلومِه شاهداً آخر زائداً؛ فهل يجوز شيء من ذلك أم لا؟
* الجواب :
اللهُ يَهِدِي لِلْحَقِّ؛ لا يصحُّ تقريرُ المستوفي والشاهدِ الزائدِ والحالةُ ما ذُكِرَ، ولا تقريرُ الشاهدِ الآخر بمعلوم الفقيهِ المتوفّى لعدم الحاجة إليه مَعَ من ذُكِرَ، ولا من المباشرين، ولأن (٢) موضوعَ الوقفِ على المدارسِ الصَّرفُ إلى الفقهاءِ [ظ: ٣٦/ ب] والمتفقِّهةِ، فلا يُصرَفُ ما هو متعيِّنٌ لهم(٣) إلى مباشِرٍ لا يَحتاجُ إليه الوقفُ، ولم يَشرطُه الواقف، ولا يجوزُ لأحد منهم أخذ معلوم على المباشرةِ، ويجب استعادةُ ذلك منه بطريقه، والله أعلم .
(١) كذا في النسختين، والظاهر أنه بمعنى ((مشرف))، وقد وجدت استخدام هذا اللفظ في بعض كتب الفقه وغيره، مثل: ((حاشية ابن عابدين)) (٤ / ٣٨٨)، و((فتاوى السبكي)) (١ / ٥٠٩)، و(٢/ ٤٠)، وأيضاً في ((البداية والنهاية)) (١٤ / ١٠٦).
(٢) كذا في النسختين، ولعل الصواب حذف الواو.
(٣) في الأصل ((لهم متعين))، والمثبت من ((ظ)).