625

Fasting in Islam in the Light of the Quran and Sunnah

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Daabacaha

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

قال الإمام البغوي ﵀: «وكان الشعر الذي تغنيان في وصف الحرب، والشجاعة، وفي ذكره معونة في أمر الدين، فأما الغناء بذكر الفواحش، والابتهار بالحرام (١) والمجاهرة بالمنكر من القول فهو المحظور من الغناء، وحاشاه [ﷺ] أن يجري شيء من ذلك بحضرته ﵊، فيغفل النكير له، وكل من رفع صوته بشيء جاهرًا به، ومصرحًا باسمه لا يستره ولا يكني عنه فقد غنَّى، بدليل قولها: «وليستا بمغنيتين» (٢)، وقال الإمام القرطبي ﵀: «وقولها: وليستا بمغنيتين» أي ليستا ممن يعرف الغناء كما تعرفه المغنيات المعروفات بذلك، وهذا منها تحرّز من الغناء المعتاد عند المشهورين به الذي يحرك النفوس، ويبعثها على الهوى والغزل، والمجون، الذي يحرك الساكن، ويبعث الكامن، وهذا النوع إذا كان في شعر يُشَبَّب فيه بذكر النساء، ووصف محاسنهن، وذكر الخمور، والمحرمات لا يُختلف في تحريمه؛ لأنه اللهو واللعب المذموم بالاتفاق، أما ما يسلم من تلك المحرمات فيجوز القليل منه، وفي أوقات الفرح: كالعرس، والعيد، وعند التنشيط على الأعمال

(١) الابتهار: الاشتهار. من قولك ابتهر بفلانة: أي شهر بها.
(٢) شرح السنة للإمام البغوي، ٤/ ٣٢٢ - ٣٢٣.

1 / 642