609

Fasting in Islam in the Light of the Quran and Sunnah

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Daabacaha

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

والأفضل أن تكون وترًا، أما عيد الأضحى فالأفضل أن لا يأكل حتى يرجع من المصلى، فيأكل من أضحيته (١)، فعن أنس ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات، ويأكلهن وترًا» (٢).
وعن بريدة ﵁ قال: «كان النبي ﷺ لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي» (٣)، وقد قيل: الحكمة في الأكل قبل صلاة الفطر: أن لا يظن ظان لزوم الصوم حتى يصلي العيد، فكأنه أراد سد هذه الذريعة، وقيل: لما وقع وجوب الفطر عقب وجوب الصوم استحب تعجيل الفطر مبادرة إلى امتثال أمر الله تعالى، ويشعر بذلك اقتصاره على القليل من ذلك، ولو كان لغير الامتثال لأكل قدر الشبع، وقيل: لأن الشيطان الذي يُحبس في رمضان لا يطلق إلا بعد صلاة العيد، فاستحب تعجيل الفطر بِدارًا إلى السلامة من وسوسته، وقيل: وقع أكله ﷺ في كل من العيدين في الوقت المشروع لإخراج صدقتهما الخاصة بهما، فإخراج صدقة الفطر قبل الغدوِّ إلى المصلى، وإخراج صدقة الأضحية بعد ذبحها، فاجتمعا من جهة وافترقا من جهة أخرى (٤)، وذكر ابن قدامة ﵀ أن الحكمة من الإفطار يوم الفطر؛ لأن يوم الفطر

(١) زاد المعاد، ١/ ٤٤١.
(٢) البخاري، كتاب العيدين، باب الأكل يوم الفطر قبل الخروج، برقم ٩٥٣.
(٣) الترمذي، كتاب الجمعة، باب ما جاء في الأكل يوم الفطر قبل الخروج، برقم٥٤٢، وابن ماجه، كتاب الصيام، باب في الأكل يوم الفطر قبل أن يخرج، برقم١٧٥٦، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ١/ ٣٠٢.
(٤) انظر جميع هذه الحكم: فتح الباري لابن حجر، ٢/ ٤٤٧، ٤٤٨.

1 / 626