595

Fasting in Islam in the Light of the Quran and Sunnah

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Daabacaha

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

عاشرًا: أهل زكاة الفطر الذين تدفع لهم: الفقراء والمساكين
قيل: تعطى صدقة الفطر لمن يجوز أن يعطى صدقة الأموال؛ لأن صدقة الفطر زكاة فكان مصرفها مصرف سائر الزكوات؛ ولأنها صدقة فتدخل في عموم قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ الله وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ الله وَالله عَلِيمٌ حَكِيم﴾ (١) (٢).
وقيل: لا يجوز دفع زكاة الفطر إلا لمن يستحق الكفارة، فتجري مجرى كفارة اليمين، والظهار، والقتل، والجماع في نهار رمضان، ومجرى كفارة الحج، فتدفع لهؤلاء الآخذين لحاجة أنفسهم، وهم الفقراء والمساكين، ولا يُعطى المؤلفة قلوبهم، ولا الرقاب ولا غير ذلك، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «وهذا القول أقوى في الدليل» (٣). وقال ﵀: «ولا يجوز دفع زكاة الفطر إلا لمن يستحق الكفارة، وهو من يأخذ لحاجته لا في الرقاب، والمؤلفة قلوبهم وغير ذلك» (٤).
وقال الإمام ابن القيم ﵀: «وكان من هديه ﷺ تخصيص المساكين بهذه الصدقة، ولم يكن يقسمها على الأصناف الثمانية قبضة قبضة، ولا أمر بذلك، ولا فعله أحد من أصحابه، ولا من بعدهم، بل أحد القولين عندنا: أنه

(١) سورة التوبة، الآية: ٦٠.
(٢) انظر: المغني لابن قدامة، ٤/ ٣١٤،قال: «وبهذا قال مالك، والليث، والشافعي، وأبو ثور، وقال أبو حنيفة: يجوز دفعها إلى من لا يجوز دفع زكاة المال إليه، وإلى الذمي».
(٣) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، ٢٥/ ٧٣.
(٤) الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص ١٥١.

1 / 612