562

Fasting in Islam in the Light of the Quran and Sunnah

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Daabacaha

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

الارتباط على بعض الناس في بعض الأحوال. وقد روى ابن أبي داود بإسناده عن عبد الله بن أبي الهذيل التابعي المعروف ﵁ قال: كانوا يكرهون أن يقرؤوا بعض الآية ويتركوا بعضها» (١).
الأدب السابع عشر: إلزام النفس بالآداب الجميلة
فأول ذلك أن يخلص في طلبه لله ﷿ كما ذكرنا، وأن يأخذ نفسه بقراءة القرآن في ليله ونهاره، في الصلاة وغيرها، وينبغي له أن يكون حامدًا لله، ولنعمه شاكرًا، وله ذاكرًا، وعليه متوكلًا، وبه مستعينًا، وإليه راغبًا، وبه معتصمًا، وللموت ذاكرًا، وله مستعدًا، وينبغي له أن يكون خائفًا من ذنبه، راجيًا عفو ربه، ويكون الخوف في صحته أغلب عليه، إذ لا يعلم بما يختم له، ويكون الرجاء عند حضور أجله أقوى في نفسه لحسن الظن بالله تعالى، قال رسول الله ﷺ: «لا يموتن أحدكم إلاّ وهو يُحسن الظن بالله تعالى» (٢)، أي أنه يرحمه ويغفر له.
وينبغي له أن يكون عالمًا بأهل زمانه، متحفظًا من سلطانه، ساعيًا في خلاص نفسه، [ونجاته]، مقدمًا بين يديه ما يقدر عليه من عرض دنياه، مجاهدًا لنفسه في ذلك ما استطاع.
وينبغي له أن يكون أهم أموره عنده: الورع في دينه، واستعمال تقوى الله

(١) التبيان في آداب حملة القرآن، للنووي، ص٩٢ - ٩٣.
(٢) مسلم، كتاب الجنة، باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى، برقم ٢٨٧٧. من حديث جابر ﵁.

1 / 579