551

Fasting in Islam in the Light of the Quran and Sunnah

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Daabacaha

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

وعن أبي هريرة ﵁ قال: سجدنا مع النبي ﷺ في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ﴾، و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ (١).
وهذه الأحاديث تدل على أهمية سجود التلاوة ومشروعيته المؤكدة وعناية النبي ﷺ به، ولكن دلت الأدلة الأخرى على عدم الوجوب، فقد ثبت أن عمر بن الخطاب ﵁ قرأ يوم الجمعة على المنبر بسورة النحل حتى إذا جاء السجدة نزل فسجد وسجد الناس، حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها حتى إذا جاء السجدة قال: «يا أيها الناس إنما نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه» ولم يسجد عمر ﵁ وفي لفظ: «إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء» (٢).
ومن أوضح الأدلة على أن سجود التلاوة سنة مؤكدة وليس بواجب حديث زيد بن ثابت ﵁ قال: «قرأت على النبي ﷺ ﴿وَالنَّجْمِ﴾ فلم يسجد فيها» (٣).
ورجّح الإمام النووي والحافظ ابن حجر، وابن قدامة ﵏

(١) مسلم، كتاب المساجد، باب سجود التلاوة، برقم ١٠٨ - (٥٧٨).
(٢) البخاري، كتاب سجود القرآن، باب من رأى أن الله ﷿ لم يوجب السجود، برقم ١٠٧٧.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب سجود القرآن، باب من قرأ السجدة ولم يسجد، برقم ١٠٧٢، ١٠٧٣ ومسلم، كتاب المساجد، باب سجود التلاوة، برقم ٥٧٧.

1 / 568