521

Fasting in Islam in the Light of the Quran and Sunnah

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Daabacaha

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

بمثلهما»، وقال: وسمعته يؤمُّنا بهما في الصلاة (١) (٢).
عاشرًا: وجوب العمل بالقرآن وبيان فضله
العمل بالقرآن هو الغاية الكبرى من إنزاله؛ لقول الله ﷿: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَاب﴾ (٣)، وهذا العمل: هو التلاوة الحكمية للقرآن (٤).
فالعمل بالقرآن: هو تصديق أخباره، واتباع أحكامه: بفعل جميع ما أمر الله به فيه، وترك جميع ما نهى الله عنه: ابتغاء مرضاة الله، وخوفًا من عقابه، وطمعًا في ثوابه؛ ولهذا سار السلف الصالح على ذلك ﵃. فكانوا يتعلمون القرآن، ويصدقون به، وبأخباره، بجميع ما جاء فيه، ويطبقون

(١) أبو داود، كتاب الصلاة، باب في المعوذتين، برقم ١٤٦٢، ١٤٦٣، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٤٠٣.
(٢) وقد جاء فضل بعض السور غير ما تقدم، ومن ذلك ما يأتي:
١ - عن عائشة ﵂ قالت: «كان النبي ﷺ لا ينام على فراشه حتى يقرأ بني إسرائيل والزمر» [الترمذي، برقم ٢٩٢٠، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ٣/ ١٦٧، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم ٦٤١].
عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي العين فليقرأ: ﴿إذا الشمس كورت﴾، و﴿إذا السماء انفطرت﴾، و﴿وإذا السماء انشقت﴾ الترمذي والحاكم، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، ٢/ ١٩٤، برقم ١٤٧٦.
(٣) سورة ص، الآية: ٢٩.
(٤) تقدم أن تلاوة كتاب الله على نوعين:
النوع الأول: تلاوة لفظية، وتقدمت في أوائل هذا المبحث.
النوع الثاني: تلاوة حكمية، وهي تصديق أخباره، واتباع أحكامه، وهو هذا.

1 / 538