الثانية عشرة: من خصال أهل الجاهلية رمي من اتبع الحق بغير الإخلاص، وطلب الدنيا، فرد الله عليهم بقول نبيهم الذي حكاه الله عن نوح في الآية الأولى المذكورة في المسألة الحادية عشرة، بقوله: ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ. قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ. إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ .
ومقصودهم أن أتباعك فقراء، آمنوا بك لينالوا مقصدهم من العيش، لا أن إيمانهم كان لدليل يقتضي صحة ما جئت به، ردّ عليهم بما ردّ.
الشعراء: ١١١-١١٣