18

Fasl al-Khitab fi Sharh Masa'il al-Jahiliyyah

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Tifaftire

يوسف بن محمد السعيد

Daabacaha

دار المجد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الفصل الثاني: في الجاهلية
المبحث الثالث: حكم مخالفة أهل الجاهلية
...
المبحث الثالث: حكم مخالفة أهل الجاهلية
لقد تظاهرت النصوص من الكتاب والسنة على وجوب مخالفة أهل الجاهلية، وتحريم التشبه بهم، سواء في عباداتهم أو في أعيادهم، وأجمع أهل العلم على ذلك١.
ولكثرة النصوص الواردة في هذا، اجتهدت في حصر دلالاتها، مع الاستدلال لكل دلالة بنص أو أكثر، فكانت على النحو الآتي:
أولا: الأمر الصريح بالمخالفة:
جاءت أحاديث عن النبي ﷺ صريحة في الأمر بمخالفة أهل الجاهلية، مما يعني وجوب مخالفتهم، لأن الأمر يقتضي الوجوب ما لم يصرفه صارف٢، ولا صارف هنا، ومن هذه الأحاديث ما يأتي:
عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "خالفوا المشركين: أحفوا الشوارب، وأوفوا اللحى"٣.

١ انظر اقتضاء الصراط المستقيم (١/٨٢و٣٢٠)
٢ انظر: "العدة في أصول الفقه" لأبي يعلى (١/٢٢٤)، "التمهيد" لأبي الخطاب الكلوذاني (١/١٤٥)، "المحصول في علم الأصول" للرازي (٢/٦٦)، روضة الناظر لا بن قدامة ص١٩٣، وغيرها من كتب الاصول
٣ أخرجه البخاري في صحيحه –كتاب اللباس- باب تقليم الأظافر- (٧/٥٦) ومسلم في صحيحه-كتاب الطهارة- (١/١٢٢) ح٢٥٩، واللفظ له.

1 / 39