590

Farid Fi Icrab

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Tifaftire

محمد نظام الدين الفتيح

Daabacaha

دار الزمان للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
يسوء، فأدغمت الياء في الواو بعد أن قلبت ياء، كما فعل بميّتٍ وصيّبٍ ونحوهما، وقد ذكر فيما سلف (١).
﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (٢٧٢)﴾.
قوله ﷿: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ﴾ (ما): شرط منصوب بتنفقوا، و﴿تُنْفِقُوا﴾: مجزوم به، و﴿مِنْ خَيْرٍ﴾: في موضع نصب على التمييز، وقد ذكر له نظائر فيما سلف (٢).
ومثله: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ﴾ أي: يُوَفّر جزاؤه عليكم. وإنما عُدِّي بإلى حملًا على المعنى؛ لأن المعنى: يُرَدّ إليكم، فـ (ما) في الأولى والثالثة: شرط، وفي الوسطى: نفي، ولذلك حذفت النون منهما، وأثبتت فيها.
﴿إِلَّا ابْتِغَاءَ﴾: مفعول له. وقيل: هو في موضع نصب على الحال، أي: وما تنفقون إلا في حال ابتغاء وجه الله.
و﴿وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾: في موضع نصب على الحال من الكاف والميم في ﴿إِلَيْكُمْ﴾.
﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (٢٧٣)﴾.
قوله ﷿: ﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾ يحتمل أن يكون في موضع نصب، أي: اجعلوا ما تنفقون للفقراء. وأن يكون في موضع رفع على أن يكون خبر مبتدأ

(١) انظر هذا عند إعراب الآية: ١٩ من هذه السورة.
(٢) انظر هذا عند إعراب الآية: ١٠٦ من هذه السورة.

1 / 590