523

Farid Fi Icrab

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Tifaftire

محمد نظام الدين الفتيح

Daabacaha

دار الزمان للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
الجار وصل الفعل إليه، وهو ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ فنصبه. ولك أن تجعله في موضع جر على إرادة الجار على الخلاف المشهور (١).
والعَضْلُ: المنع والتضييق، من قولهم: عَضَل الفضاءُ بالجيش، إذا ضاق بهم، وعَضلَتِ المرأةُ، إذا نشب ولدها في بطنها فلم يخرج، وعضَّلَت الدجاجة: إذا نشب البيض بها. يقال: عَضَلَ المرأةَ يَعْضلها عَضلًا، إذا منعها من التزوج ظُلمًا.
﴿إِذَا﴾: ظرف لـ ﴿أَنْ يَنْكِحْنَ﴾. ﴿بَيْنَهُمْ﴾ ظرف لـ ﴿تَرَاضَوْا﴾، وكذا ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾، ولك أن تجعله في موضع نصب على الحال من الضمير في ﴿تَرَاضَوْا﴾، أي: تراضوا ملتبسين به.
﴿ذَلِكَ﴾: يحتمل أن يكون الخطاب لرسول الله ﷺ، وأن يكون لكل أحد، ثم رجع إلى خطاب الجمع، فقال: ﴿ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ﴾، أي: أفضل وأطيب. و﴿لَكُمْ﴾ متعلق بـ ﴿أَزْكَى﴾.
﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٣٣)﴾:
قول ﷿: ﴿وَالْوَالِدَاتُ﴾ مبتدأ، و﴿يُرْضِعْنَ﴾ الخبر. و﴿يُرْضِعْنَ﴾ مثل ﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾ في أنه خبر في معنى الأمر.
﴿حَوْلَيْنِ﴾: ظرف ليرضعن، ﴿كَامِلَيْنِ﴾: توكيد (٢)، كقوله: ﴿تِلْكَ

(١) يعني الخلاف بين سيبويه وشيخه الخليل. انظر إعرابه للآية: ٢٥ من هذه السورة.
(٢) كذا عند الزمخشري ١/ ١٤١ أيضًا، وهذا من حيث المعنى، وإلا فالإعراب: صفة.

1 / 523