371

Faraid Usul

فرائد الأصول

Tifaftire

لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم

Daabacaha

مجمع الفكر الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

قم

المقدمة الثالثة:

في بيان بطلان وجوب تحصيل الامتثال بالطرق المقررة للجاهل:

من الاحتياط، أو الرجوع في كل مسألة إلى ما يقتضيه الأصل في تلك المسألة، أو الرجوع إلى فتوى العالم بالمسألة وتقليده فيها، فنقول:

إن كلا من هذه الأمور الثلاثة وإن كان طريقا شرعيا في الجملة لامتثال الحكم المجهول، إلا أن منها ما لا يجب في المقام ومنها ما لا يجري.

أما الاحتياط، فهو وإن كان مقتضى الأصل والقاعدة العقلية والنقلية عند ثبوت العلم الإجمالي بوجود الواجبات والمحرمات، إلا أنه في المقام - أعني صورة انسداد باب العلم في معظم المسائل الفقهية - غير واجب، لوجهين:

أحدهما: الإجماع القطعي على عدم وجوبه في المقام، لا بمعنى أن أحدا من العلماء لم يلتزم بالاحتياط في كل الفقه أو جله حتى يرد عليه: أن عدم التزامهم به إنما هو لوجود المدارك المعتبرة عندهم للأحكام فلا يقاس عليهم من لا يجد مدركا في المسألة، بل بالمعنى الذي تقدم نظيره في الإجماع على عدم الرجوع إلى البراءة.

وحاصله: دعوى الإجماع القطعي على أن المرجع في الشريعة - على تقدير انسداد باب العلم في معظم الأحكام وعدم ثبوت حجية أخبار الآحاد رأسا أو باستثناء قليل هو في جنب الباقي كالمعدوم - ليس هو الاحتياط في الدين والالتزام بفعل كل ما يحتمل الوجوب ولو موهوما، وترك كل ما يحتمل الحرمة كذلك.

Bogga 403