أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَمْرٍو الْحَرِيرِيُّ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ كَاسٍ النَّخَعِيَّ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: كُنْتُ أَمُرُّ عَلَى زُفَرٍ، وَهُوَ مُحْتَبٍ بِثَوْبِهِ فِي كِنْدَةَ، فَيَقُولُ: «يَا أَحْوَلَ تَعَالَ حَتَّى أُغَرْبِلَ لَكَ أَحَادِيثَكَ» فَأُرِيهِ مَا قَدْ سَمِعْتُ فَيَقُولَ: «هَذَا يُؤْخَذُ بِهِ وَهَذَا لَا يُؤْخَذُ بِهِ، وَهَذَا نَاسِخٌ وَهَذَا مَنْسُوخٌ»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّورِيُّ، إِمْلَاءً، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الْمِصْرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَرْدَانَ الْعَامِرِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْأَعْمَشِ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ، وأَبُو حَنِيفَةَ جَالِسٌ، فَقَالَ الْأَعْمَشٌ: يَا نُعْمَانُ قُلْ فِيهَا فَأَجَابَهُ، فَقَالَ الْأَعْمَشُ: «مِنْ أَيْنَ قُلْتَ هَذَا؟» فَقَالَ: مِنْ حَدِيثِكَ الَّذِي حَدَّثْتَنَاهُ، قَالَ: «نَحْنُ صَيَادِلَةٌ وَأَنْتُمْ أَطِبَّاءُ»
أنا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْمَرِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّاهِدُ، نا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَطِيَّةَ، وأنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، نا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ الْمُزَنِيَّ، قَالَا: نا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ ⦗١٦٤⦘: كُنَّا عِنْدَ الْأَعْمَشِ وَهُوَ يَسْأَلُ أَبَا حَنِيفَةَ عَنْ مَسَائِلَ، وَيُجِيبُهُ أَبُو حَنِيفَةَ، فَيَقُولُ لَهُ الْأَعْمَشُ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ فَيَقُولُ: أَنْتَ حَدَّثْتَنَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بِكَذَا، وَحَدَّثْتَنَا عَنِ الشَّعْبِيِّ بِكَذَا، قَالَ: فَكَانَ الْأَعْمَشُ عِنْدَ ذَلِكَ، يَقُولُ: «يَا مَعْشَرَ الْفُقَهَاءِ أَنْتُمُ الْأَطِبَّاءُ وَنَحْنُ الصَّيَادِلَةُ» وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ الصَّيْمَرِيِّ