: ٢٤] فَمَنَعَهُمُ الِاقْتِدَاءَ بِآبَائِهِمْ مِنْ قَبُولِ الْأَهْدَى فَقَالُوا: ﴿إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾ [سبأ: ٣٤] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ [الشعراء: ٦٩] فَتَرَكُوا جَوَابَ الْمَسْأَلَةِ لِانْقِطَاعِهِمْ عَنْهُ، وَكَشَفَتِ الْمَسْأَلَةُ عَنْ عَوَارِ مَذْهَبِهِمْ، فَذَكَرُوا مَا لَمْ يَسْأَلْهُمْ عَنْهُ مِنْ فِعْلِ آبَائِهِمْ وَتَقْلِيدِهِمْ إِيَّاهُمْ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيَلَا﴾ [الأحزاب: ٦٧]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣١]
أنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَاعِظِ، أنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، نا عَبْدُ السَّلَامِ، نا غُطَيْفُ بْنُ أَعْيَنَ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَفِي عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: فَقَالَ لِي: «يَا ابْنَ حَاتِمٍ أَلْقِ هَذَا الْوَثَنَ مِنْ عُنُقِكَ» قَالَ: فَأَلْقَيْتُهُ، قَالَ: ثُمَّ افْتَتَحَ بِسُورَةِ بَرَاءَةَ، فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣١] قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا كُنَّا نعَبْدُهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَلَيْسَ كَانُوا يُحِلُّونَ لَكُمُ الْحَرَامَ فَتَسْتَحِلُّونَهُ وَيُحَرِّمُونَ عَلَيْكُمُ الْحَلَالَ فَتُحَرِّمُونَهُ؟»، قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ ⦗١٣٠⦘: «فَتِلْكَ عِبَادَتُهُمْ»