449

Faqiha iyo Mutafaqqiha

الفقيه و المتفقه

Tifaftire

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ ه

Goobta Daabacaadda

السعودية

وَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا، فَوَاحِدَةٌ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ، وَقَالَ عَلِيٌّ: إِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا، فَوَاحِدَةٌ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ، وَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ بَائِنٌ، وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَثَلَاثٌ، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا، فَوَاحِدَةٌ بَائِنٌ، وَأَجَابُوا جَمِيعًا فِي أَمْرَيْنِ، أَحَدُهُمَا لَمْ يَكُنْ، وَلَوْ كَانَ الْجَوَابُ فِيمَا لَمْ يَكُنْ مَكْرُوهًا لَمَا أَجَابُوا إِلَّا فِيمَا كَانَ، وَلَسَكَتُوا عَمَّا لَمْ يَكُنْ وَعَنْ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ فِي الْمُكَاتَبِ: أَكُنْتَ رَاجِمَهُ لَوْ زَنَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَفَكُنْتَ تَقْبَلُ شَهَادَتَهُ لَوْ شَهِدَ؟ قَالَ: لَا، فَقَدْ سَأَلَهُ زَيْدٌ وَأَجَابَهُ عَلِيٌّ فِيمَا لَمْ يَكُنْ عَلَى التَّفَقُّهِ وَالتَّفَطُّنِ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي مُسَاءَلَتِهِ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيَّ: أَرَأَيْتَ، أَرَأَيْتَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا مَضَى مَا رُوِيَ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: سَلْنِي، وَقَوْلِ عَلِيٍّ: سَلُونِي، وَقَوْلِ أَبِي الدَّرْدَاءٍ: ذَاكِرُوا هَذِهِ الْمَسَائِلَ، وَلَوْ كَانَ هَذَا السُّؤَالُ لَا يَجُوزُ إِلَّا عَمَّا كَانَ لِمَا تَعَرَّضَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ جَوَابًا لَا يَجُوزُ أَبَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَيُقَالُ لَهُ: أَلَيْسَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَطْلُبَ الْفَرَائِضَ فِي الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ ذَلِكَ وَهُوَ دِينٌ؟ فَإِذَا قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: فَكَيْفَ يَجُوزُ طَلَبُ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الدِّينِ، وَالْجَوَابُ فِيهِ، وَلَا يَجُوزُ فِي بَعْضٍ، وَكُلُّ ذَلِكَ دِينٌ؟ وَيُقَالُ لَهُ: هَلْ تَخْلُوَ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي أَنْكَرْتُمْ جَوَابَهَا، قَبْلَ أَنْ تَكُونَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهَا حُكْمٌ خَفِيٌّ، حَتَّى لَا يُوصَلَ إِلَيْهِ إِلَّا بِالنَّظَرِ

2 / 31