222

Faqiha iyo Mutafaqqiha

الفقيه و المتفقه

Tifaftire

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ ه

Goobta Daabacaadda

السعودية

أَنَاهُ الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أنا هَمَّامٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، قَالَ: أنا صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ، وَعَلَيْهِ أَثَرُ خَلُوقٍ، أَوْ قَالَ: صُفْرَةٌ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي عُمْرَتِي؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْوَحْيَ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْعُمْرَةِ؟» قَالَ: «اغْسِلْ عَنْكَ الْخَلُوقَ» أَوْ قَالَ: «أَثَرَ الصُّفْرَةِ، وَاخْلَعِ الْجُبَّةَ عَنْكَ، وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا صَنَعْتَ فِي حَجَّتِكَ» إِنَّ الْفِدْيَةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، إِذَا حَكَمَ بِحُكْمٍ لِسَبَبٍ ذُكِرَ لَهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ جَمِيعَ مُوجِبِهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُزَادَ فِيهِ بِغَيْرِ دَلِيلٍ ⦗٣٣٠⦘ وَأَمَّا تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْخِطَابِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ فِي النَّسْخِ خَاصَّةً، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَمَرَ بِالتَّوَجُّهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي كُلِّ صَلَاةٍ، كَانَ ذَلِكَ عَامًّا فِي زَمَانٍ، وَأَرَادَ بِهِ بَعْضَ الْأَزْمَانِ فَأَخَّرَ بَيَانَهُ إِلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ وَأَمَّا تَأْخِيرُهُ فِي غَيْرِ النَّسْخِ، فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ يَجُوزُ، وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ يَجُوزُ تَأْخِيرُ بَيَانِ الْمُجْمَلِ، وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ بَيَانِ الْعُمُومِ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ قَالَ: يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْإِخْبَارِ دُونَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَجُوزُ فِي الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ دُونَ الْإِخْبَارِ، وَسَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَيْرُوزَابَادِيَّ يَقُولُ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ، لِأَنَّ تَأْخِيرَهُ لَا يُخِلُّ بِالِامْتِثَالِ فَجَازَ كَتَأْخِيرِ بَيَانِ النَّسْخِ

1 / 329