Fadliga Khulafada Rashidiinta
فضائل الخلفاء الراشدين
Tifaftire
صالح بن محمد العقيل
Daabacaha
دار البخاري للنشر والتوزيع
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م
Goobta Daabacaadda
المدينة المنورة
Gobollada
•Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
ذِكْرُ فَضِيلَةٍ لِعُثْمَانَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، ﵁، لَمْ يُشْرِكْهُ فِيهَا أَحَدٌ
٣٢ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، فِيمَا أَرَى ثنا أَبُو ذَرٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عُمَرَ بْنِ صُبْحٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: مَكَثَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ مَا طَعِمُوا شَيْئًا حَتَّى تَضَاغَوْا صِبْيَانُهُمْ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ هَلْ أَصَبْتُمْ بَعْدِي شَيْئًا؟» فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ إِنْ لَمْ يَأْتِنَا اللَّهُ بِهِ عَلَى يَدَيْكَ؟ فَتَوَضَّأَ وَخَرَجَ مُسْتَحْيِيًا فَصَلَّى هَاهُنَا مَرَّةً وَهَاهُنَا مَرَّةً يَدْعُو، قَالَتْ: فَأَتَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مِنْ أَخِرِ النَّهَارِ فَاسْتَأْذَنَ، فَهَمَمْتُ أَنَّ أَحْجُبَهُ، فَقُلْتُ: هُوَ رَجُلُ مِنْ مَكَاثِيرِ الْمُسْلِمِينَ، لَعَلَّ اللَّهَ إِنَّمَا سَاقَهُ إِلَيْنَا لِيُجْرِيَ لَنَا عَلَى يَدَيْهِ خَيْرًا، فَأَذِنْتُ لَهُ فَقَالَ: يَا أُمَّتَاهُ، أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقُلْتُ: يَا بُنَيَّ، مَا طَعِمَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ شَيْئًا وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَغَيِّرًا ضَامِرَ الْبَطْنِ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ لَهَا وَمَا رَدَدَتْ عَلَيْهِ قالت: فَبَكَى عُثْمَانُ وَقَالَ: مَقْتًا لِلدُّنْيَا، ثُمَّ قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا كُنْتِ حَقِيقَةً أَنْ يَنْزِلَ بِكِ مِثْلُ هَذَا ثُمَّ لَا تَذْكُرِي لِي وَلِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، ولِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ وَنُظَرَائِنَا مِنْ ⦗٥٢⦘ مَكَاثِيرِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ خَرَجَ فَبَعَثَ إِلَيْنَا بِأَحْمَالٍ مِنَ الدَّقِيقِ وَأَحْمَالٍ مِنَ الْحَطَبِ وَأَحْمَالٍ مِنَ التَّمْرِ وَمَسْلُوخٍ وَثَلَاثَمِائَةَ دِرْهَمٍ فِي صُرَّةٍ ثُمَّ قَالَ: هَذَا يُبْطِئُ عَلَيْكُمْ، فَأَتَانَا بِخُبْزٍ وَشِوَاءٍ فَقَالَ: كُلُوا أَنْتُمْ هَذَا وَاصْنَعُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَجِيئَ ثُمَّ أَقْسَمَ عَلَيَّ أَنْ لَا يَكُونَ مِثْلُ هَذَا إِلَّا أَعْلَمْتُهُ إِيَّاهُ. قَالَتْ: وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ: هَلْ أَصَبْتُمْ بَعْدِي شَيْئًا " قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ خَرَجْتَ تَدْعُو اللَّهَ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ لَنْ يَرُدَّكَ عَنْ سُؤَالِكَ. قَالَ: «فَمَا أَصَبْتُمْ» قُلْتُ: كَذَا وَكَذَا حِمْلَ بَعِيرٍ دَقِيقٌ، وَكَذَا وَكَذَا حِمْلَ بَعِيرٍ حَطَبٌ، وَكَذَا وَكَذَا حِمْلَ بَعِيرٍ تَمْرٌ، وَثَلَاثُمِائَةُ دِرْهَمٍ فِي صُرَّةٍ وَمَسْلُوخَةٌ وَخُبْزٌ وَشِوَاءٌ. فَقَالَ: «مِمَّنْ؟»، قُلْتُ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَأَخْبَرْتُهُ فَبَكَى وَذَكَرَ الدُّنْيَا بِمَقْتٍ وَأَقْسَمَ أَنْ لَا يَكُونَ فِينَا مِثْلُ هَذَا إِلَّا أَعْلَمْتُهُ، قَالَتْ: فَمَا جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَنَّى قَدْ رَضِيتُ عَنْ عُثْمَانَ فَارْضَ عَنْهُ» قَالَهَا ثَلَاثَةً وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْلَى عَنْ عُمَرَ بْنِ صُبْحٍ لَا أَعْلَمُ رَوَاهُ غَيْرُهُ، وَفِيهِ لِينٌ
1 / 51