Fada'il al-Sahaba
فضائل الصحابة
Tifaftire
وصي الله محمد عباس
Daabacaha
مؤسسة الرسالة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1403 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Gobollada
•Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
١٠٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّقْرِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، قثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ أَنَّهُ ذُكِرَ عَلِيٌّ عِنْدَ رَجُلٍ وَعِنْدَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: أَتَذْكُرُ عَلِيًّا، إِنَّ لَهُ مَنَاقِبَ أَرْبَعًا، لِأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا. وَذَكَرَ حُمْرَ النَّعَمِ وَقَوْلَهُ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ»، وَقَوْلَهُ: أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى "، وَقَوْلَهُ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ»، وَنَسِيَ سُفْيَانُ وَاحِدَةً.
١٠٩٤ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ نا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ، فَكَانَ عَمِّي يَرْتَجِزُ وَهُوَ يَقُولُ:
[البحر الرجز]
وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا ... فَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ هَذَا؟» قَالُوا: عَامِرٌ، قَالَ: «غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا عَامِرُ»، وَمَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ خَصَّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ مَا مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ، فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ خَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ وَهُوَ يَقُولُ:
[البحر الرجز]
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
فَبَرَزَ لَهُ عَامِرٌ فَقَالَ:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرُ ... شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُحَاذِرُ
فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ، وَذَهَبَ عَامِرٌ يُسَفِّلُ لَهُ، فَرَجَعَ سَيْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ، فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ، وَإِذَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ: بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ، بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ، قَتَلَ عَامِرٌ نَفْسَهُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَالَ هَذَا؟» قَالَ: قُلْتُ: نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَقَالَ: «كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ، بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ»، ثُمَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ أَرْمَدُ، حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ، فَبَرَأَ، ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ، وَخَرَجَ مَرْحَبٌ فَقَالَ:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ قَالَ عَلِيٌّ:
[البحر الرجز]
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ... كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ
أُوفِيهِمْ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ
قَالَ: فَضَرَبَهُ، فَفَلَقَ رَأْسَ مَرْحَبٍ فَقَتَلَهُ، وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْ عَلِيٍّ "
2 / 643