والمتأمل في أحداث الهجرة النبوية إلى المدينة؛ يرى أنها بجميع أدوارها كانت لحث الخطى إلى تكوين الجماعة وتمكين الدعوة، فلقد أمر النبي ﷺ أصحابه أن يخرجوا إلى المدينة قبله، وقال لهم: «إن الله ﷿ قد جعل لكم إخوانًا ودارًا تأمنون بها» فخرجوا أرسالًا - أي جماعة تلو جماعة -، ثم بقي النبي ﷺ بعدهم، ينتظر أن يأذن له ربه - تعالى - في الهجرة حتى جاءه الإذن من ربه فهاجر هو وصاحبه الصديق ﵁ (١) .