143

Explanation of the Lofty Principles Concerning the Beautiful Names and Attributes of Allah

شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Daabacaha

دار منار التوحيد للنشر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة

بجلال الله ﷿ (^١).
وتنقسم الصفات الفعلية من جهة تعلقها بمتعلقها إلى قسمين:
متعدية: وهي ما تعدَّت لمفعولها بلا حرف جرٍّ؛ مثل: (خَلَقَ، ورَزَقَ، وهَدَى، وأَضَلَّ)، ونحوها.
لازمة: وهي ما تتعدى لمفعولها بحرف جر؛ كـ (الإستواء والمجيء والإتيان والنزول)، ونحوها.
وإنَّما قسمت كذلك نظرًا للاستعمال القرآني من جهة، ولكونها في اللغة كذلك (^٢)؛ قال ابن القيم: «فأفعاله نوعان: لازمة ومتعدية، كما دلَّت النصوص التي هي أكثر من أن تُحصر على النوعين» (^٣)، وقال ﵀: «(المجيء والإتيان والذهاب والهبوط) هذه من أنواع الفعل اللازم القائم به، كما أنَّ (الخلق، والرزق، والإماتة، والإحياء، والقبض، والبسط) أنواع الفعل المتعدي، وهو- سبحانه- موصوف بالنوعين، وقد يجمعهما كقوله: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش﴾» (^٤).
فأثبت أهلُ السنة جميع الصفات؛ الذاتية- منها- والفعلية، وأثبتوا أن الله متصف بذلك أزلًا، وأنَّ الصفات الناشئة عن الأفعال موصوف بها في القِدَم، وإن كانت المفعولات مُحدثة (^٥).
ويمكن تقسيم الصفات الثبوتية كذلك إلى قسمين (^٦):
القسم الأول: الصِّفات اللازمة.

(^١) «شرح العقيدة الطحاوية» (ص ١٢٧).
(^٢) «مجموع الفتاوى» (٦/ ٢٣٣)، (٥/ ٥١٨)، «التنبيهات السنية» (ص ٦٩).
(^٣) «مختصر الصواعق» (٢/ ٢٢٩).
(^٤) «مختصر الصواعق (٢/ ٢٥٤)، بتصرف يسير.
(^٥) «مجموع الفتاوى» (٦/ ١٤٩، ٥٢٠، ٥٢٥).
(^٦) «درء تعارض العقل والنقل» (٣/ ٣٢١ - ٣٢٤).

1 / 149