319

Explanation of the Book of Tawheed

حاشية كتاب التوحيد

Daabacaha

-

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٨هـ

لأخبرن رسول الله ﷺ (١)، فذهب عوف إلى رسول الله ﷺ ليخبره، فوجد القرآن قد سبقه (٢)، فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله ﷺ وقد ارتحل وركب ناقته، فقال: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب، ونتحدث حديث الركب نقطع به عنا الطريق (٣)، قال ابن عمر: كأني أنظر إليه متعلقا بنسعة ناقة رسول الله ﷺ وإن الحجارة لتنكب رجليه (٤)،
ــ
(١) هذا ونحوه من النصيحة لله ورسوله ﷺ، وليس من النميمة في شيء، فذكر أفعال الفساق لولاة الأمور ليردعوهم، من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لا من الغيبة والنميمة.
(٢) أي قد جاء الوحي من الله بما قالوه. وفي رواية: فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ونزل القرآن. وفي رواية ابن إسحاق: فقال رسول الله ﷺ لعمار: " أدرك القوم فإنهم قد احترقوا، فسلهم عما قالوا، فإن أنكروا فقل: بلى، قد قلتم كذا وكذا" فانطلق إليهم عمار فقال ذلك لهم، فأتوا رسول الله ﷺ يعتذرون إليه ".
(٣) أي لم يقصدوا حقيقة الاستهزاء، وإنما قصدوا الخوض واللعب، والمراد الهزل لا الجد والتحدث كما يتحدث الركبان إذا ركبوا رواحلهم، وقصدوا ترويح أنفسهم، وتوسيع صدورهم ليسهل عليهم السفر، وقطع الطريق.
(٤) نسعة بكسر النون سير مضفور عريض يشد به الرحال، سمي نسعا لطوله، أو يجعل زماما للبعير وغيره، والحقب أيضا حبل أو سير يشده الرحال في بطن =

1 / 322