171

Explanation of the Book of Hajj from Bulugh al-Maram

شرح كتاب الحج من بلوغ المرام

Daabacaha

الدار العالمية للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

الحديث السادس والأربعون
وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ شَهِدَ صَلَاتَنَا هَذِهِ - يَعْنِي بِالمُزْدَلِفَةِ - فَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نَدْفَعَ، وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ». [رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ] (١).
الحديث رواه أهل السنن من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن عروة ابن مضرس وقد صححه ابن خزيمة والدارقطني والترمذي وغيرهم.
سبب هذا الحديث أن عروة بن مضرس قدم من حائل من جبال طيء فجاء إلى النبي ﷺ في مزدلفة وقال له: أتعبت نفسي وأكللت راحلتي وما تركت من جبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج.
فقال النبي ﷺ: «مَنْ شَهِدَ صَلَاتَنَا هَذِهِ (صلاة الفجر في مزدلفة) فَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نَدْفَعَ، وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ».
وقوله: «لَيْلًا أَوْ نَهَارًا» استدل به الحنابلة على أن الوقوف بعرفة قبل الزوال مجزيء.
وأخذوا بعموم هذا الحديث وقالوا: إن «نَهَارًا» تشمل من طلوع الشمس إلى الزوال إلى الغروب.
وخالفهم الجمهور وقالوا: إن هذا الحديث بينه ﷺ بفعله وأن قوله: «لَيْلًا أَوْ نَهَارًا» أي: في وقت وقوفه وهو لم يقف إلا بعد الزوال.

(١) رواه أبو داود (١٩٥٠)، والنسائي (٣٠٤١، ٣٠٤٢)، والترمذي (٨٩١)، وابن ماجه (٣٠١٦)، وأحمد (٤/ ١٥، ٢٦١، ٢٦٢)، وابن خزيمة (٢٨٢٠، ٢٨٢١).

1 / 176