374

Explanation of Supplication from the Qur'an and Sunnah

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

Daabacaha

مطبعة سفير

Goobta Daabacaadda

الرياض

الدنيا والآخرة ما علمت منه وما لم أعلم، والتي لا سبيل لاكتسابها بنفسي إلا منك (١)، فأنت تعلم أصلح الخير لي في العاجل والآجل.
قوله: «وأعوذ بك من الشر كله، عاجله وآجله، ما علمت منه، وما لم أعلم»: أي: اللَّهمّ أجرني واعصمني من جميع الشرور العاجلة والآجلة في الدنيا والآخرة، الظاهرة منها والباطنة، والتي أعلم منها، والتي لا أعلمها؛ فإن الشرور إذا تكالبت على العبد أهلكته.
قوله: «اللَّهم إني أسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك»: تأكيد لما قبله، وتفضيل لاختيار الرسول على اختيار الداعي، لكمال نصحه، وحرصه على المؤمنين من أنفسهم، وهذا الدعاء الجليل، يتضمن كل ما فات الإنسان من أدعية عن النبي ﷺ التي لم تبلغه أو لم يسمع بها، فهو يسأل كل ما سأله النبي ﷺ بأوجز لفظ، وبأشمل
معنى.
قوله: «وأعوذ بك من شر ما استعاذ به عبدُك ونبيُّك»: وهذا كسابقه، فذاك في [سؤال] الخير، وهذا في الاستعاذة من الشر، ويدخل كذلك كل شر ما استعاذ منه الرسول ﷺ.
قوله: «اللَّهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل»: أي وفقني يا اللَّه إلى الأسباب القولية والفعلية الموصلة إلى الجنة،

(١) فيض القدير، ٢/ ١٢٨ بتصرف.

1 / 375