332

Explanation of Supplication from the Qur'an and Sunnah

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

Daabacaha

مطبعة سفير

Goobta Daabacaadda

الرياض

وقوله ﷺ: «دعوات المكروب»: أي الدعوات النافعة المزيلة للمكروب المغموم.
«اللَّهم رحمتك أرجو»: في تأخير الفعل «أرجو» دلالة على الاختصاص (١)، أي نخصّك وحدك برجاء الرحمة منك، فلا نرجوها من أحد سواك، وتخصيص السؤال بصفة الرحمة؛ لأنها وسعت كل شيء قال تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ (٢)، فرحمته تعالى وسعت كل جزء وذرة في هذا الكون العظيم، ومنها عبيده.
قوله: «فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين»: فيه شدة الافتقار، والاحتياج إلى مولاه وخالقه ﷿، وأنه لا غنى له عن ربه طرفة عين في كل شأن من شؤونه،
وقوله: «طرفة عين» خارج مخرج المبالغة. أي ولا لحظة واحدة.
قوله: «وأصلح لي شأني كله»: فيه سؤال اللَّه تعالى أن يصلح كل أحواله وشؤونه وأموره في كل جزئيةٍ من جزئياته، وكل جانب من جوانبه في حياته، وبعد مماته كما دلَّ قوله: «كله».
ثم ختم بأحسن وأعظم الكلم «لا إله إلا أنت» إقرار، وإذعان، وإشهاد بالوحدانية الحقَّة [من الألوهية، والربوبية، والأسماء

(١) العلم الهيب، ص ٣٣٩.
(٢) سورة الأعراف، الآية: ١٥٦.

1 / 333