330

Explanation of Supplication from the Qur'an and Sunnah

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

Daabacaha

مطبعة سفير

Goobta Daabacaadda

الرياض

أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (١)، وقد يكون حصول الكرب بسبب الغفلة.
وفي تكرير ذكر العرش لأنه أعظم المخلوقات (٢)، والموجودات وتنبيهًا على عظم شأن خالقه ﷿، فإن من كان كذلك لا يعجزه أي أمر مهما كان.
٦٦ - «اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» (٣).
المفردات:
لفظ الحديث: «دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلاَ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِى طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ».
المكروب: أي المغموم والمحزون، والكَرْب بالفتح فسكون:
ما يدهم المرء مما يأخذ بنفسه ويغمَّه ويُحزنه (٤).

(١) سورة الشورى، الآية: ٣٠.
(٢) قال ابن عباس ﵄: «الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر قدره إلا الله تعالى»، أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات، برقم ٨٢٨، والطبراني في المعجم الكبير، ١٢/ ٣٩، والترمذي الحكيم في نوادر الأصول، ٣/ ١٣٩، والضياء المقدسي في المختارة، ١٠/ ٣١٠، وأبو الشيخ في العظمة، ٢/ ٥٨٢، وصححه الألباني في شرح الطحاوية، ص ٨٤٢، وهذا حكمه حكم المرفوع.
(٣) أبو داود، كتاب الأدب، باب ما يقول إذا أصبح، برقم ٥٠٩٠، وأحمد، ٣٤/ ٧٥، برقم ٢٠٤٣٠، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود، ٣/ ٢٥٠، وفي صحيح الأدب المفرد، ٢٦٠، وقد حسن إسناده أيضًا العلامة ابن باز في تحفة الأخيار، ص ٢٤.
(٤) فيض القدير، ٣/ ٥٢٦.

1 / 331