186

Explanation of Supplication from the Qur'an and Sunnah

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

Daabacaha

مطبعة سفير

Goobta Daabacaadda

الرياض

الموت، فإن هذا لا يجوز في شريعتنا (١). كما قال النبي ﷺ: «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا لِلْمَوْتِ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي» (٢).
الفوائد:
«جمعت هذه الدعوة الإقرار بالتوحيد، والاستسلام للرب ﷿، وإظهار الافتقار إليه، والبراءة من موالاة غيره سبحانه، وكون الوفاة على الإسلام أجلّ غايات العبد، وأن ذلك بيد اللَّه تعالى، لا بيد العبد، والاعتراف بالمعاد، وطلب مرافقة السعداء» (٣).
٢١ - ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ﴾ (٤).
هذه من دعوات أبينا إبراهيم ﵊ تحمل في طياتها من جليل المعنى، وعظيم المقصد والمطلب في التوسل إلى اللَّه تعالى في الوقاية من أدران الشرك بأنواعه.
«أي واذكر إبراهيم ﵇ في هذه الحالة الجميلة ﴿رَبِّ اجْعَلْ

(١) تفسير ابن كثير، ٢/ ٦٦٢.
(٢) البخاري، كتاب الدعوات، باب الدعاء بالموت والحياة، برقم ٦٣٥١، مسلم، كتاب الذكر والدعاء، باب كراهة تمني الموت لضر نزل به، برقم ٢٦٨٠.
(٣) انظر: تفسير ابن كثير، ٢/ ٦٦٣.
(٤) سورة إبراهيم، الآية: ٣٥.

1 / 187