فَصْلٌ
وَبِرُّ الوَالِدَيْنِ وَاجِبٌ، سُئِلَ الإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁ عَنْ بِرِّ الوَالِدَيْنِ، أَفَرْضٌ هُوَ؟ فَقَالَ: لَا أَقُوْلٌ فَرْضٌ، وَلَكِنَّهُ وَاجِبٌ.
وَلَا يَجُوْزُ طَاعَتُهُمَا فِي مَعْصِيَةِ اللهِ تَعَالَى، كَذَلِكَ نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوْقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ تَعَالَى».
قوله: (وبر الوالدين ...... «لا طاعة لمخلوق في معصية الله تعالى»)
وبر الوالدين لا شك أنه فرض، ولعل الإمام أحمد ﵀ توقف لعارض، وإلا فقد قرن الله جل وعلا برهما بطاعته وعدم الإشراك به، حيث قال سبحانه: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (١) وفي الآية الأخرى قال تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (٢) وأما الأخبار في بر الوالدين في السنة النبوية فهي مستفيضة.
(١) الإسراء: ٢٣.
(٢) النساء: ٣٦.